شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٠ - و مما يجب فيه الخمس الكنوز
و مما يجب فيه الخمس الكنوز
بلا اشكال فيه في الجملة نصا و فتوى، ففي صحيح الحلبي: عن الكنز كم فيه؟ قال: «الخمس» [١].
و يعتبر فيه النصاب و هو بلوغه عشرين دينارا إن كان ذهبا، و مائتي درهم إن كان فضة. و إن كان غيرهما فيرجع إلى أحد التقديرين، و مع الاختلاف بينهما قيمة يؤخذ بالأقل، للإطلاقات، و إلّا فالأكثر للأصل.
و الأصل في ذلك ما في صحيحة البزنطي: عما يجب فيه من الكنز؟ قال:
«ما تجب الزكاة في مثله» [٢]. بناء على حمل الموصول على المقدار و لو بقرينة ما أرسلته المقنعة [٣]، مضافا إلى دعوى الرياض من الإجماع على أنّ المراد منه المقدار [٤]، و لا أقل من أن يكون فهمهم قرينة على ذلك.
مع انّ حمله على النوع يقتضي عدم دلالته على النصاب، في حين انهم متشبثين بمثله في إثبات ذلك، حتى من القائلين بتخصيص الكنز- الموضوع للخمس- بخصوص النقدين، بتوهم الانصراف للغلبة، و ذلك شاهد عدم فهمهم منه النوع أيضا، و هذا المقدار من الشواهد يكفي في الفقه إن شاء اللّٰه، لو لا وهنه بأنّ لازمة الالتزام بالنصاب الثاني فيه أيضا، مع انهم غير ملتزمين به غير صاحب المدارك [٥]، اللهم إلّا أن يدعى فهمهم أول مرتبة يجب فيها الزكاة لا مطلقا.
و لكن الانصاف منع قناعة النفس في مقام الاستدلال بهذه الوجوه، فالأولى التشبث بالإجماعات على اعتبار النصاب الأول في الكنز، و صرف النظر عن مثل هذه الرواية المجملة المرسلة المحتملة كونها من باب النقل بالمعنى
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٥ باب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٥ باب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦ باب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث ٦.
(٤) رياض المسائل ١: ٢٩٥.
[٥] مدارك الأحكام ٥: ٣٦٩.