شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٦ - و أما النساء فالمشهور جواز لبس المخيط عليهن و لو اختيارا
ثم انّ من مصاديق لبس المخيط، الخف المنهي عنه بمقتضى المفهوم في النص، النافي للبأس عنه في حال الاضطرار.
و يلحق به الجورب أيضا بعين هذا الوجه، المستفاد من صحيح الحلبي، حيث قيّد جوازه بحال الاضطرار [١].
و في التعدّي عنهما إلى مطلق ما يستر ظهر القدم، و إن لم يصدق عليه اللبس نهاية إشكال، لعدم صدق اللباس الذي هو في معاقد كلماتهم، بل القدر المتيقن منها فتوى و نصا الخفان و الجورب، و في التعدّي عنهما إلى مطلق ساتر ظهر القدم اشكال، و لعله لذا جعله في تكملة استاذنا أحوط.
ثم إنّ الظاهر من النصين جواز لبس الخف و الجورب عند الاضطرار بلا شق، و في بعض النصوص الأمر بشقهما [٢]، و في صلاحيته لتقييد المطلقات نظر، فتحمل هذه على الاستحباب.
و في حرمة لبس الجورب و الخف للنساء اشكال، من جهة إطلاق قوله:
«تلبس ما شاءت من الثياب» [٣]، و من قاعدة الاشتراك، بعد انصراف الثياب عن الخف. و إن كان من مصاديق اللباس، لأوسعية دائرته منها.
اللهم إلّا أن يدّعى اختصاص القاعدة بمورد تكون النسبة بينهما على السوية، و إلّا فمثل الخف المختص بهم غالبا، لا مجال لجريان القاعدة، لعدم بنائهم على إلغاء الخصوصية، فلا يجيء في ذهنهم إلّا الرجال، بلا التفاتهم فيها إلى النساء أصلا، فلا مانع من جريان الأصول النافية في خفهن، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٣٤ باب ٥١ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٣٤ باب ٥١ من أبواب تروك الإحرام حديث ٣- ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٣ باب ٣٣ من أبواب الإحرام حديث ٩.