شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٣ - هذا، و من الواجبات العرضية ما يتحقق بالنيابة
الجواز، و هو و إن كان لا يخلو عن اشعار، و أما الدلالة و الظهور فلا، فأصالة عدم المشروعية بعد عدم الإطلاق محكمة، فتدبّر.
هذا، ثم إنه لو مات الأجير في الطريق، بعد الإحرام و دخول الحرم، فقد أجزأ عن المنوب عنه، بلا اشكال ظاهرا، للإجماعات المحكية، و لظهور قوله- في الموثقة في مورد الأجير-: «إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزئ عن الأول» [١]، بعد رفع اليد عن إطلاق الطريق، بقرينة الإجماعات المزبورة، ببعد الإحرام و دخول الحرم، مؤيدا ذلك بإطلاق المرسلة من قوله: «من خرج حاجا فمات في الطريق، فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة» [٢]، بناء على إطلاقه حتى لصورة كون حجه لغيره، لو لا دعوى انصرافه إلى حج نفسه.
نعم إطلاقه من حيث الإحرام غير مضرّ، لانصرافه في الحاج الداخل في الحرم إلى ما هو الغالب من إحرامه، فالعمدة من الإشكال هي الجهة الأولى، لو لا دعوى استفادة المناط منه، بأنّ شأن الحج سقوطه بهذا المقدار من العمل، أعم من أن يكون صادرا عنه أو عن غيره، و من هو بمنزلته.
و لعل منشأ فهم الأصحاب الاجتزاء بالشرط المزبور أيضا، مما ورد في حج نفسه، و تعدّوا بالمناط إلى حج نائبه، و إلّا فقد عرفت انه بهذه الخصوصية لم يرد نص في حج النائب، بل غاية ما في الباب الموثقة المشتملة على الموت في الطريق ففهم شرطية الدخول في الحرم محرما، ليس إلّا من جهة استفادتهم المناط المزبور من ما ورد في حج نفسه.
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٣٠ باب ١٥ من أبواب النيابة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٨ باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج حديث ٤.