شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣١ - الباب الرابع في المعذورين
كل عذر قبل الزوال و قبل الإفطار في وجوب تجديد النية، خلافا لمن التزم بالتعدّي، فإنه حينئذ يوجب عليهما الصوم و التجديد.
و قد تقدم أنّ المريض إذا بريء، أو قدم المسافر قبل الزوال و لم يفطرا حال عذرهما أمسكا واجبا بتجديد النية و أجزأهما، و إلّا أي لم يكن لذلك، بأن كانا قد أفطرا حال عذرهما، أو كان رفعه بعد الزوال، فلا يجب عليهما صوم ذلك اليوم.
و لو استمر المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء عن المريض على المشهور، للأخبار المستفيضة، المشتملة بعضها على قوله: «صام الذي أدركه، و تصدّق عن الأول لكل يوم مدا على مسكين، و ليس عليه قضاء» [١]. و به تخصص الآية الشريفة، خلافا لمن لم يجوّز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد.
و أيضا به ترفع اليد عن فعله ٧ القضاء لثلاث سنين استمر مرضه، و أمره بالصدقة [٢]، بالحمل على فضيلة القضاء، مع ضعف دلالة فعله أيضا على الوجوب، كما لا يخفى.
و من النص المتقدّم ظهر وجه قوله: تصدّق عن الماضي لكل يوم بمد، و لو بريء بينهما و كان عازما على الصوم ففاته إلى رمضان الآتي قضاه بعده و لا كفارة.
و إن تهاون قضى و كفّر عن كل يوم بمد أيضا، خلافا لابن عقيل من مصيره- كالصدوقين- إلى وجوب الكفارة أيضا في الفرض الأول [٣]،
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٤ باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٦ باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ٥.
[٣] المقنع: ٦٠.