رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤٢٦ - ـ الروضة الشريفة
وعلى الرّوضة ـ زادها الله تشريفا ـ كسوة رائقة أسدلت [١] عليها إلى قريب من القامة ، تكساها في كلّ عام ، كما تكسى الكعبة. وأخبرني الشّيخ الأديب الفاضل أبو الحسن التجّاني [٢] بثغر تونس ، كلأه الله ، أنّه وقف على الرّوضة ـ شرّفها الله ـ وإذا في أستارها مكتوبا : [٣][الطويل]
| هنيئا لكم يا زائرين ضريحه | أمنتم به يوم المعاد من الرّجس | |
| وصلتم إلى قبر الحبيب بطيبة | فطوبى لمن يضحي بطيبة أو يمسي |
قال : فقال لي بعض من حضر : زد عليهما شيئا فقلت ارتجالا توطئة للبيتين : [٤] [الطويل]
| قفوا سلّموا هذا ضريح محمّد | أما تبصرون النّور أبهى من الشّمس [٥] | |
| وصلّوا عليه ، واسألوا ، وتوسّلوا | إلى الله بالمبعوث للجنّ والإنس |
هنيئا لكم .... البيتين.
[١] في ت وط : انسدلت.
[٢] هو علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم التجاني : أديب وشاعر ، راوية. كان مقصودا لإقراء العربية والأدب تخرّج به جماعة منهم : عبد الله التجاني صاحب الرحلة ومحمد بن جابر الوادي آشي توفي بتونس سنة ٧١٤. ترجمته في الديباج المذهب ٧٩ برنامج الوادي آشي ٥٩ ـ ٦٠.
بغية الوعاة ٢ / ١٤١ ، رحلة التجاني ٢٥٨ ـ ٢٧٠ ـ تراجم المؤلفين التونسيين ١ / ٢١٤ ـ ٢١٥.
[٣] رواية البيتين في ط :
| هنيئا لكم يا زائرين ضريحه | فطوبى لمن يضحي بطيبة أو يمسي | |
| وصلتم إلى قبر الحبيب بطيبة | أمنتم به يوم المعاد من الرجس |
وهما في رحلة ابن بطوطة ١ / ١٤٥ ، وملء العيبة ٥ / ٢٧١ وروايتهما فيها :
| سعدتم به يا زائرين ضريحه | أمنتم به يوم المعاد من الرجس | |
| سلمتم وأصبحتم بأكناف طيبة | فطوبى يضحي بطيبة أو يمسي |
ونسبهما لمحمد بن رشيد بفتح الراء وكسر الشين البغدادي الواعظ.
[٤] البيتان في ملء العيبة : ٥ / ٢٧٤.
[٥] في ملء العيبة : أسنى من الشمس ، فصلّوا.