رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٤٠ - ـ القصيدة النبوية لابن المنيّر
| ١٠ ـ وإن خفيت عن غبيّ فكم | يمكنّها من نحور الملاح | |
| فيا أيّها الحبر زدنا فقد | تميّز صدرك بالانشراح [١] | |
| ومن رام شأوك يوما كمن | نوى أن يطير بغير جناح |
ولما تأمّلت اللّغزين استبان لي المراد منهما ، ثم انزعجت للسّفر فلمّا استقرّبي القرار بقاعدة مصر ، كتبت إليه في ذلك قصيدة وبعثت بها إليه ، وقد [٢] زدت فيها بعد ذلك أبياتا وهي هذه : [المتقارب]
| أيا فاضلا قد سما للسّماح | فلم يصغ أذنا إلى قول لاح | |
| هنيئا لك المجد من فاضل | هدى من نحاه طريق الفلاح | |
| [٥٧ / آ] سما صنوك الفذّ في علمه | إلى غاية واثقا بالنّجاح | |
| فأدركها ساميا عاليا | وخصّص فيها بفوز القداح [٣] | |
| ٥ ـ وأجريت من خلفه ثانيا | عنان جواد عظيم المراح | |
| فأدركته فائزا حائزا | بما قد منحت كريم امتداح | |
| فأوضحت لغزا دجا ليله | ومذ لاح أزرى بضوء الصّباح | |
| وذلك لفظ له أحرف | غرائب في خفية واتّضاح | |
| فأوّلها لا يرى شكله | وثالثها ، وهما في الصّحاح [٤] |
[١] في ت وط : تمكن صدرك.
[٢] ليست في ط.
[٣] في ط : بفوز الفلاح.
[٤] أراد أن الحرفين صحيحان ليسا من أحرف العلة.