رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥١٤ - ـ لقاؤه لأبي الحسن بن رزين
وقرأت عليه «الأمثال الكامنة في القرآن» للحسن بن الفضل ، وقرأها على ابن السّرّاج ، وقرأها ابن السّرّاج على الإمام أبي القاسم بن بشكوال [١٣٥ / آ] ، وقيّد لي إجازته العامّة في رقعة ، قيّد في آخرها أبياتا من نظمه عارض [١] بها مثلها ممّا تسلسل فيها القول والإسناد إلى أبي العلاء المعرّي ، وأنشدنيها من لفظه ، وهي : [٢] [الطويل]
| نصيبك من دنياك أيسر بلغة | قليل لديها صحّة وفراغ [٣] | |
| فما بالنا نلهو ونغترّ بالمنى | كأن ليس للأخرى الغداة بلاغ | |
| وكيف وقد ولّى الشّباب ولاح لل | ـ مشيب بفودي عارضيك صباغ [٤] | |
| يساغ لنا نسء الحياة لغاية | ولكن خلود المرء ليس يساغ [٥] | |
| فشمّر ، وبادر منك فضل إنابة | فحادي المنايا ليس عنه مراغ [٦] |
وممّا [٧] قرأت عليه في برنامجه ، قال : أنشدني الشّيخ أبو الحسين بن السّراج قال : أنشدني القاضي الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن أغلب الخولانيّ [٨] لنفسه : [٩] [الخفيف]
[١] في ط : عرض.
[٢] الأبيات عدا الثالث في ملء العيبة ٤ / ٧٧ ب
[٣] في ملء العيبة يا صاح بلغة. وإن عزّ فيها.
[٤] الفود : جانب الرأس مما يلي الأذن إلى الأمام. العارض : صفحة الخدّ.
[٥] النّسيء : التأخير.
[٦] الإنابة : التوبة. مراغ : محيد.
[٧] مما : ليست في ط.
[٨] هو إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أغلب الخولاني الزّوالي : أديب شاعر له حظ من الحفظ للآداب. قرأ على جماعة من العلماء. وتولى القضاء بألش من أعمال مرسية ، توفي بمرّاكش سنة ٦١٦ ه. انظر برنامج شيوخ الرّعيني : ١٠٨.
[٩] الأبيات في برنامج شيوخ الرعيني ١٠٩. وملء العيبة ٤ / ٦٦ / آ.