رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٢٧ - ـ قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدين
وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني الشّيخ الصّالح أبو عبد الله بن النّعمان لبعض شيوخه:[الطويل]
| تواضع إذا نلت العلاء تزد علا | وتكتسب الشّكر الجزيل من الورى | |
| فلن يشكر الغيث الرّفيع [١] محلّه | قرين الثّريّا أو يصير إلى الثّرى |
قلت : قد جمح [٢] القلم في هذا الفصل بحسب استطراد القول ، فقطع عمّا كنت فيه من ذكر [٣] أهل الإسكندريّة ، ووصف بعض أحوالهم الرّديّة ، وهي أكثر من أن يحصرها بيان ، أو يحيط بها خبر ولا عيان ، لكنّها نفثة مصدور ، ولفظة جرى بها المقدور. وبودّي لو لم أر إلّا حسنا فأذكره ، ولم ألق إلّا مشكورا فأشكره. ولو كان القبيح يجمل بغير أوصافه ، والنّاقص يكمل بذكر أسلافه. لكان أهل الإسكندريّة أجمل النّاس حسنا ، وأكملهم في كلّ معنى ، بوجود بعض الأفراد فيهم ، وسكنى الآحاد [٤] المبرّزين في العلم والدّين بمغانيهم. ولكن الموتى إذا جاورهم الأحياء [٥] ، لم يحصل لهم بمجاورتهم الإحياء [٦] ، بل : [الكامل]
| ................................... | بضدّها تتبيّن الأشياء [٧] |
[١] في ت : الشكر الجميل.
[٢] في ت وط : جمع.
[٣] ليست في ت.
[٤] في ت : آحاد.
[٥] في ط : الأحيا.
[٥] في ط : الأحيا.
[٦] عجز بيت للمتنبّي وصدره : ـ ونذيمهم وبهم عرفنا فضله ـ وهو في ديوانه ١ / ٢٢. والرواية فيه وبضدّها.