رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٢٦ - ـ قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدين
وأخبرني أيضا إنشادا عن الشّيخ الفقيه العالم أبي السّرايا عامر بن الوتّار المالكي ، إجازة عن ابن جبير المذكور إجازة لنفسه : [الطويل]
| إلى الله أشكو ما تكنّ الجوانح | تقاطعت الأرحام حتّى الجوارح | |
| فلست ترى إلّا قلوبا وألسنا | مخالفة هذي لهذي كواشح [١] | |
| فللقلب عقد واللّسان بنطقه | يخالفه والفعل للكلّ فاضح |
قال الفقيه أبو السّرايا : أخذه ـ والله أعلم ـ من قول الحسن رضياللهعنه : [٥٣ / آ] «ألسن تصف ، وقلوب تعرف ، وأعمال تخالف».
وأخبرني عنه أيضا إملاء من كتابه ، قال : أخبرني الشّيخ الصّالح عبد الله الحرموليّ [٢] الفريابيّ ، قال : سئل فقهاء الثّغر [٣] ، هل لضرب صبيان المكتب حدّ؟ فاختلفوا في تحديده وأجاب الفقيه أبو الطّاهر إسماعيل بن عوف الزّهريّ [٤] قال : «الضّرب للصّبيان كالغيث للنّبات».
[١] الكاشح : العدوّ المبغض.
[٢] في ت : الحرملي.
[٣] في ت : الشرع.
[٤] هو إسماعيل بن مكي بن عيسى بن عوف الزهري : فقيه ، مالكي ، متكلّم ، من أهل الإسكندريّة ولد سنة ٤٨٥ ه وتوفي في سنة ٥٨١ ه. من آثاره : التذكرة في أصول الدين وشرح على التهذيب لأبي سعيد البرادعي. له ترجمة في الديباج ٩٥ ـ ٩٦ وحسن المحاضرة ١ / ٤٥٢ ـ ٤٥٣.