رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٢٥ - ـ قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدين
| عسى لحظة منك لي في غد | تمهّد لي في الجنان القرارا | |
| فما ضلّ من بهداك اهتدى | ولا ذلّ من بذراك استجارا [١] | |
| [عليك سلام كزهر الرّبا | يفيح عشيّا بها وابتكارا][٢] |
وأنشدني أيضا بمثله : [مجزوء الوافر]
| أما في الدّهر معتبر | ففيه الصّفو والكدر | |
| فسلني عن تقلّبه | «فعند جهينة الخبر» [٣] | |
| صحبناه إلى أجل | نراقبه ونحتذر | |
| فيا عجبا لمرتحل | ولا يدري متى السّفر |
وأنشدني إملاء من كتابه أيضا ، عن أبي العبّاس المذكور عن الشّيخ أبي عبد الله بن شيبة الأندلسيّ ، ولم يسمّ قائله : [٤] [متقارب]
| وإنّي لأكره من شيمتي | زيارة حيّ بلا منفعه [٥] | |
| ولا أحمد القول من قائل | إذا لم يكن فعله متبعه [٦] | |
| ومن ضاق ذرعا بإكرامنا | فلسنا نضيق بأن نقطعه |
[١] في الإحاطة : بمسراك اهتدى ، وجذوة الاقتباس : ولا ضلّ من بذراك.
[٢] البيت ليس في الأصل وط ، وأضفناه من ت.
[٣] إشارة إلى المثل : «عند جهينة الخبر اليقين». انظر : الميداني ٢ / ٣ وفصل المقال ٢٩٥ ، وأمثال أبي عبيد ٢٠١ ـ المستقصى ٢ / ١٦٩ ـ والجمهرة ٢ / ٤٤ ، والفاخر ١٢٦ ـ وتمثال الأمثال ٤٧٤ ، والوسيط ١٢٠ ويروى : عند جفينة.
[٤] الأبيات لأبي بشر الفارسي الحافظ في يتيمة الدهر ٣ / ١٦٠.
[٥] في ط : أكره. وفي اليتيمة : وإني لا أكره.
[٦] في اليتيمة : فعله معه.