رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٢٣ - ـ قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدين
| أظنّ النّفوس قد استشعرت | بلوغ هوى تخذته شعارا | |
| تباشير صبح السّرى آذنت | بأنّ الحبيب تدانى مزارا [١] | |
| جرى ذكر طيبة ما بيننا | فلا قلب في الرّكب إلّا وطارا [٢] | |
| ١٠ ـ حنينا إلى أحمد المصطفى | وشوقا يهيج الضّلوع استعارا | |
| ولاح لنا أحد مشرقا | بنور من الشّهداء استنارا [٣] | |
| فمن أجل ذلك ظلّ الدّجا | يحلّ عقود النّجوم انتثارا | |
| ومن ذلك الشّرف طاب النّسيم | نشرا وعمّ الجناب انتشارا [٤] | |
| ومن طرب الرّكب حثّ الخطا | إليها ونادى البدار البدارا | |
| ١٥ ـ ولمّا حللنا فناء الرّسول | نزلنا بأكرم خلق جوارا [٥] | |
| وحين دنونا لفرض السّلام | قصرنا الخطا ولزمنا الوقارا | |
| فما نرسل اللّحظ إلّا اختلاسا | ولا نرفع الطّرف إلّا انكسارا [٦] | |
| ولا نظهر الوجد إلّا اكتتاما | ولا نلفظ القول إلّا سرارا | |
| سوى أنّنا لم نطق أعينا | بأدمعها غلبتنا انفجارا |
[١] في الإحاطة والذيل : بشائر.
[٢] طيبة : هي مدينة رسول الله ٦.
[٣] في الإحاطه : استعارا ، وأحد : جبل شمال المدينة ، وعنده كانت غزوة أحد.
[٤] في ت وط : الشرب وفي الذيل والتكملة : الترب ـ وفي جذوة الاقتباس انتثارا. والبيت بكامله غير موجود في الإحاطة.
[٥] في الإحاطة : مجد جوارا.
[٦] في الإحاطة : نرجع الطرف.