رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٢٢ - ـ قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدين
قلت : هكذا حدّثني أبو عبد الله بهذه الحكاية ، وكذا وقعت في كتابه منشورة ، لم يذكر فيه إلّا ما أثبتّه ، وبالله [٥٢ / آ] تعالى التّوفيق.
وأنشدني أبو عبد الله أيضا عن أبي العبّاس المذكور عن ابن جبير قصيدة نظمها ارتجالا ، حين تراءت له مدينة رسول الله ٦ [١]. وهي هذه : [٢]
[المتقارب]
| أقول وآنست باللّيل نارا | لعلّ سراج الهدى قد أنارا | |
| وإلّا فما بال أفق الدّجا | كأنّ سنا البرق فيه استطارا | |
| ونحن من اللّيل في حندس | فما باله قد تجلّى نهارا | |
| وهذا النّسيم شذا المسك قد | أعير أم المسك منه استعارا | |
| وكانت رواحلنا تشتكي | وجا فلقد سابقتنا ابتدارا [٣] | |
| ٥ ـ وكنّا شكونا عناء السّرى | فعدنا نباري سراع المهارى [٤] |
[١] هنا بدأ النقص في طبعة الجزائر ويستمر حتى نهاية الصفحة
[٢] القصيدة في الإحاطة ٢ / ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ، وفي الذيل والتكملة ٥ / ٦٠٢ وفي جذوة الاقتباس ١ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ، وفي نفح الطيب ٢ / ٤٨٧ الأبيات الثلاثة الأولى.
[٣] في الجذوة : وجاها فقد سبقتنا ابتدارا.
في الإحاطة والذيل : فقد سابقتنا ـ والوجا : الحفا ، أو أن يشتكي البعير باطن خفه ، والفرس باطن حافره.
[٤] السّرى : السّير بالليل. المهارى : كرام الإبل.