آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٠٥ - حمل المطلق على المقيد في المستحبات
المولى «صل» و في دليل آخر قال «و لتكن صلاتك مع الطهارة» فلا بد من التقييد بلا اشكال.
القسم الرابع: أن يتعلق الامر في دليل التقييد بالمقيد بما هو مقيد كما هو الغالب في باب المستحبات كما لو دل الدليل على استحباب زيارة الحسين (عليه السلام) بقوله (عليه السلام) زر الحسين و قال في دليل آخر زر الحسين (عليه السلام) مع الغسل ففي هذا القسم لا يحمل المطلق على المقيد بل يحمل المقيد على أفضل الافراد و السر في التفصيل بين الواجبات و المستحبات ان المستفاد من دليل الواجب لزوم الاتيان بالمقيد و المنع عن تركه و أما في باب المستحب فلا يكون المستفاد من دليل المقيد المنع عن الترك فلا وجه لرفع اليد عن دليل المطلق بل مقتضى القاعدة الأخذ بكلا الدليلين و حمل المقيد على الأفضلية.
و يرد عليه: ان الوجه في حمل المطلق على المقيد في باب الواجبات وحدة المطلوب و قلنا مع كون المطلوب واحدا يكون الوجه في الحمل ان العرف يرى كون المقيد قرينة على المراد من المطلق و ظهور القرينة مقدم على ظهور ذي القرينة و هذا الوجه مشترك بين كلا البابين و على هذا الاساس لا فرق بين المقامين بل مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد في أبواب المستحبات كما هو كذلك في أبواب الواجبات.
و صفوة القول: انه تارة يعلم من الخارج أو من ظاهر الدليل كون المطلوب واحدا فلا بد من حمل المطلق على المقيد و أما مع عدم احراز وحدة المطلوب و عدم الدليل عليها و احتمال تعدده فلا وجه لحمل المطلق على المقيد بلا فرق بين المقامين، نعم اذا علم ان الأمر بالمطلق الزامي و الأمر المتعلق بالمقيد غير الزامي لا يحمل المطلق على المقيد بل الأمر بالمقيد يحمل على كون المقيد أفضل، هذا كله فيما يكون المطلق موافقا مع المقيد في الايجاب و أما لو كان كلاهما سلبا كما