آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٥٢ - الصورة الثانية ان يكون المخصص منفصلا
و أورد عليه الميرزا النائيني على ما في التقرير بانه لا فرق بين المخصص اللفظي و اللبي من هذه الجهة فان الميزان بالمنكشف لا بالكاشف اي لا فرق بين كون المخصص لفظيا أو لبيا.
اذا عرفت ما تقدم نقول تارة تكون القضية على نحو القضية الحقيقية و اخرى على نحو القضية الخارجية، أما على الأول فلا مجال للأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية بلا فرق بين أنحاء التخصيص لفظيا أو لبيا متصلا كان أو منفصلا اذ مقتضى كون القضية حقيقية كون التشخيص و التطبيق بيد المكلف و حيث ان المفروض ان المخصص يوجب تضيق دائرة العام ظهورا اذا كان المخصص متصلا و حجية اذ كان المخصص منفصلا فلا مجال للأخذ بالعام في الشبهة المصداقية و أما اذا كانت القضية على نحو القضية الخارجية فتارة يكون المخصص لفظيا و اخرى يكون لبيا، أما على الأول فكما لو قال المولى «اكرم جيراني» فلا اشكال ايضا فى عدم جواز الأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية اذ مقتضى الظاهر اللفظي احالة أمر التشخيص بيد المكلف و أما اذا كان المخصص لبيا فتارة يفهم من الدليل ان أمر التطبيق بيد المكلف و اخرى لا يكون أما على الأول فالكلام هو الكلام اي لا يجوز الأخذ بالعموم في الشبهة المصداقية اذ المفروض ان الحكم مخصوص بعنوان خاص و قد فرض عدم احراز الموضوع فلا مجال للأخذ بالعموم و ان شئت قلت:
الشك في الاقتضاء لا في المانع بعد فرض تحقق الاقتضاء و أما ان كانت القضية خارجية و قد علم أن أمر التطبيق ليس بيد المكلف كما لو قال «لعن اللّه بني امية قاطبة» و قد علم ان المؤمن لا يشمله اللعن فلو شك في ايمان واحد منهم يحكم بكونه ملعونا اذ المولى بنفسه لعن جميع أفرادهم و لم يكل الأمر الى المكلف فالحجة تامة حتى بالنسبة الى مشكوك الايمان، نعم من علم كونه مؤمنا لا يشمله اللعن اذ قد علم من الخارج ان المؤمن لا يكون ملعونا فلاحظ.