آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٢٢ - المقام الاول في تداخل الاسباب و عدمه
تقدير تماميته انما يتم بالنسبة الى تداخل الأسباب و أما بالنسبة الى تداخل المسببات فلا مجال للتفصيل كما هو ظاهر اذ المفروض ان الحكم متعدد و لا كلام فيه انما الكلام في جواز تحقق الامتثال للجميع بامتثال واحد.
الامر الخامس: ان البحث في تداخل الأسباب و عدمه انما يتصور بالنسبة الى السبب الذي يكون قابلا للتكرار كالبول و النوم و الجنابة و الأكل و امثالها و أما بالنسبة الى ما لا يكون قابلا له كالافطار في يوم شهر رمضان فلا مجال للبحث اذ لا يتصور فيه التكرر كى يقال تتداخل الأسباب أولا تتداخل فان الافطار عبارة عن نقض الصوم و هذا العنوان يحصل بالوجود الأول و لا يعقل حصوله ثانيا لاستحالة تحصيل الحاصل و وجوب الامساك حكم شرعي و إلّا فلا اشكال في أنه ليس مصداقا للصوم و لذا يجب القضاء على كل حال.
اذا عرفت ما تقدم نقول التداخل في الأسباب يتوقف على كون القضية الشرطية ظاهرة في التداخل و عدمه يتوقف على كونها ظاهرة في خلافه، و قال صاحب الكفاية ان الظاهر من القضية الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط فلا بد من رفع اليد عن ظاهر القضية اذ يلزم على مقتضى الظاهر اجتماع حكمين متماثلين في حقيقة واحدة و اجتماع المثلين محال كاجتماع الضدين فلا بد على القول بالتداخل اما من الالتزام بكون متعلق الجزاء و ان كان واحدا صورة إلّا انه حقائق متعددة كى لا يلزم اجتماع المثلين أو الالتزام بدلالة الشرطية على مجرد الثبوت لا حدوث الجزاء فعلى القول بالتداخل يلزم احد الأمرين.
و يرد عليه: انه لا مانع عن اجتماع حكمين متماثلين في متعلق واحد فان اجتماعهما يوجب تأكد الحكم و لا يلزم اجتماع مثلين، فلا وجه لرفع اليد عن ظهور القضية الشرطية لهذا المحذور كما انه لا معنى للالتزام بكون الوضوء أو الغسل حقائق متعددة فلا يلزم محذور من الالتزام بالتداخل انما المهم ملاحظة