آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣١٦ - فصل اذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء و الوجوه المذكورة فيه
و بعد قيام الدليل على عدم الانحصار ترفع اليد عن المفهوم لانهدام اساسه.
و فيه: ان الضرورات تقدر بقدرها فان مقتضى كون العلة منحصرة عدم علية شىء غير المذكور في القضية و ما ذكر في الدليل المعارض فرد آخر من العلة فلا وجه لرفع اليد عن دلالة المفهوم على نفي العلية بالنسبة الى غير ما ذكر في الدليل الآخر.
الوجه الثالث: أن يلتزم بأن الشرط مجموع الأمرين، و فيه: ان الجمع بهذا النحو رفع اليد عن كلا الدليلين فان ظاهر كل من الدليلين استقلال الشرط المذكور فيه.
الوجه الرابع: رفع اليد عن احد الدليلين و جعله كالعدم ففي المثال مثلا ترفع اليد عن دليل موضوعية خفاء الجدران و جعل الميزان خفاء الاذان فقط.
و فيه: اولا انه الغاء لأحد الدليلين بلا وجه اذ يمكن الجمع بين الدليلين بنحو آخر، و ثانيا، يكون ترجيحا من غير مرجح، ان قلت: يمكن أن يكون خفاء الجدران علامة لخفاء الاذان فمع خفاء الجدران و عدم خفاء الاذان لا أثر لخفاء الجدران لعدم كونه موضوعا للحكم. قلت مجرد الامكان الثبوتي لا أثر له في مقام الاثبات و الدلالة و المفروض ان الظاهر من الدليل كون خفاء الجدران بنفسه موضوعا للحكم.
ان قلت: ان خفاء الاذان دائما قبل خفاء الجدران فلا يعقل كون خفاء الجدران مؤثرا.
قلت: عهدة هذه الدعوى على مدعيها مضافا الى أن الأثر يظهر عند خفاء الجدران و الشك في خفاء الاذان.
الوجه الخامس: ان يكون الشرط هو الجامع بين الأمرين و ربما يقال في تقريبه انه يلزم وجود السنخية بين العلة و المعلول و إلّا يصدر كل شيء عن كل شيء