آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٢٤ - الجهة السابع عشرة فى الموسع و المضيق
و ربما يقال: بأنه لا يتصور الموسع كما انه ربما يتوهم عدم امكان المضيق أما الاول فبتقريب ان الواجب لو ترك في اول وقته يصدق ان المكلف ترك الواجب في ظرفه فلا توسعة في الوقت.
و فيه: ان ظرف الواجب من المبدأ الى المنتهى و لا يجب الاتيان بالواجب في اول وقته و بعبارة اخرى: اول الوقت من أفراد الظرف و الواجب الاتيان بالفعل بين الأول و الآخر، و بعبارة واضحة: لا يجب ايقاع الفعل في أول زمان الواجب بل اللازم ايقاع الواجب في ظرفه فللمكلف ايقاعه في اي جزء من ذلك الزمان.
و أما الثاني و هو عدم امكان المضيق فبأن الامتثال متأخر عن الوجوب و الانبعاث متأخر عن البعث فلا بد من كون الوجوب متقدما على زمان الامتثال.
و فيه: اولا: ان تأخر الامتثال عن الوجوب تأخر رتبي لا زماني، و ثانيا: انه يمكن أن يكون زمان الوجوب متقدما على زمان الامتثال و لكن يكون زمان الواجب مساويا لزمان الفعل الذي امر به فان الواجب التعليقي مؤخر زمانا عن زمان الوجوب فلاحظ.
ثم انه وقع الكلام بين القوم في أن القضاء هل يكون تابعا للاداء ام يكون بامر جديد؟ و ربما يقال بالتفصيل بين كون القرينة على التوقيت متصلة و بين كونها منفصلة بتقريب ان القرينة اذا كانت متصلة بدليل الواجب لا مجال للأخذ بدليل الوجوب للاتيان بالفعل خارج الوقت و بعبارة اخرى: ينعقد ظهور الدليل في التوقيت فلا مقتضي للاتيان بالعمل خارج الوقت، و أما ان كانت القرينة منفصلة عن دليل الواجب فلا تكون القرينة مانعة عن ظهور دليل الواجب في الاطلاق فمقتضى دليل الواجب الاتيان و لو خارج الوقت و يكون القضاء تابعا للاداء فالنتيجة: التفصيل بين كون القرينة منفصلة و متصلة بأن يقال القضاء تابع للاداء في الأول دون الثاني.
و يرد عليه: انه لا فرق بين الاتصال و الانفصال فان ظهور القرينة حاكم على