آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٦ - الناحية الخامسة الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار
على خلاف الواقع و هذا هو المحذور، و لا يخفى ان الحق أن يعبر بمثل ما عبرنا و قلنا يلزم اختصاص الحكم الواقعي بمن لم يقم عنده الامارة، و أما سيدنا الاستاد فقد أفاد بأنه يلزم اختصاص الحكم الواقعي بخصوص العالم به على ما في كلام المقرر فانه يرد عليه اولا: انه لا وجه لاختصاصه بخصوص العالم لأن المكلف على اقسام ثلاثة: قسم يعلم الحكم الواقعي، و قسم يشك فيه و لم يقم عنده الامارة على الخلاف، و قسم قام عنده الامارة على الخلاف، فلو قلنا باختصاص الحكم الواقعي بخصوص العالم يلزم عدم شمول التكليف للقسم الثاني و كونه بلا تكليف و هو كما ترى، و ثانيا اختصاص الحكم الواقعي بخصوص العالم به يستلزم الدور المحال فلاحظ.
المقام الثالث: في أن الالتزام بهذا القول هل يوجب القول بعدم الاجزاء، ربما يقال كما عن الميرزا النائيني (قدس سره)، ان الالتزام به لا يستلزم الاجزاء بتقريب ان الملاك الواقعي الفائت يتدارك بالسلوك بذلك المقدار لا الأزيد فان الفائت لو كانت مصلحة اول الوقت يتدارك بذلك المقدار، و اذا فات بمقدار الوقت يتدارك بذلك المقدار ايضا و أما الزائد فلا و عليه لو قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة و الحال ان الواجب هو الظهر لكن بعد مضي الوقت بمقدار فضيلته انكشف الواقع لا بد أن يصلي المصلي صلاة الظهر و الفائت يتدارك، و أما لو لم ينكشف الا بعد مضي الوقت يتدارك بالقدر الفائت لكن يجب القضاء فالالتزام بهذا القول لا يستلزم القول بالأجزاء.
و يرد عليه: ان ما افاده موقوف على القول بأن الامر القضائي يستفاد من الأمر المتعلق بالواجب و بعبارة اخرى لا يكون وجوب القضاء بأمر جديد بل بالأمر الاول على نحو تعدد المطلوب فعلى هذا الاساس نقول لا وجه للقول بالاجزاء اذا لمطلوب الاولي غير قابل للامتثال، و أما الواجب الثانوي فهو قابل للامتثال لكن هذا المسلك