آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٢ - الجهة الرابعة في التعبدي و التوصلي
قبله، و في المقام لا مقتضي للاشتراط المذكور لا من قبل العرف و لا من قبل العقل اذ المفروض تحقق الامر بنفس الايجاب.
الوجه الثاني: ما عن الميرزا ايضا و هو ان اخذ قصد الامر في متعلقه يستلزم تقدم الشيء على نفسه، لأن قصد الامر عبارة عن قصد الامتثال و قصد الامتثال متأخر رتبة عن نفس الأجزاء و الشرائط، فلو اخذ قصد الامتثال في متعلق الامر يلزم تقدم الشيء على نفسه و هو محال.
و فيه ان هذا الاشكال على فرض تماميته، انما يتم لو اخذ قصد امتثال مجموع الأجزاء، و أما لو اخذ قصد الامر الضمني فلا يتوجه هذا الاشكال.
و بعبارة واضحة: لو قلنا بأن المأخوذ في المتعلق الامر الاستقلالي لكان لتوجه هذا الاشكال مجال بالتقريب المتقدم و اما لو اخذ في المتعلق الامر الضمني المتعلق ببقية الأجزاء غير قصد الامر فلا مجال لهذا الاشكال و هذا الجواب انما يتم على القول و الالتزام بالوجوب الضمني، و أما لو قلنا بأنه لا وجوب الا الوجوب الاستقلالي و لا مجال للالتزام بالوجوب الضمنى، فيشكل الامر، و بعبارة اخرى:
لو قلنا انا لا نتصور الوجوب الضمني فان كل جزء من أجزاء الواجب المركب، اما يؤخذ بشرط لا عن بقية الأجزاء، و اما يؤخذ لا بشرط بالنسبة اليها، و اما يؤخذ بشرط شيء بالنسبة اليها و لا رابع أما على التقدير الاول و الثانى فخارج عن محل الكلام كما هو ظاهر.
و أما على التقدير الثالث فهو عبارة عن المركب و بعبارة واضحة: ان الركوع مع بقية الأجزاء على الترتيب المقرر عبارة عن المركب و ليس جزءا منه فلا مجال للالتزام بالوجوب الضمني بل الوجوب منحصر بالاستقلالي و ان شئت قلت: ان الوجوب الذي يلزم قصده في المقام هو الوجوب الشرعي المتحقق من قبل الشارع و لا وجوب من قبله الا الوجوب الاستقلالي مضافا الى أن الالتزام بالوجوب الضمني