آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧١ - الامر الرابع في بيان الارادة و تحقيق الحال فيها
و فيه: اولا انه لا دليل على هذه الدعوى و هي أن الامور الواقعة فى الخارج بعادته تعالى و ثانيا: ان الامور الواقعة في الخارج اما امور تكوينية كاحتراق الخشب بالنار و أمثاله، و اما افعال اختيارية للعباد، أما القسم الاول، فهو من باب السنخية بين العلل و المعاليل، و أما القسم الثاني، فمن باب كون العبد مختارا في فعله و المؤثر في تحقق الفعل اختياره و أرادته، مضافا الى أنه ينقل الكلام الى اول ما وجد في العالم من المعاليل و من افعال العباد اذا لعادة تحصل بالتكرر، و في اول الأمر لا تحصل العادة و عليه، نسأل ما هو المؤثر في الامر؟ و هل يمكن أن يقال في اول الأمر يكون المعلول حصوله بالعلة من باب السنخية و اما بعد تحقق العادة فلا، و هل يمكن أن يقال: اول فعل اختياري يكون صادرا من فاعله بتأثير الاختيار و الارادة و أما بعد تحقق العادة فلا و هل يمكن التفكيك بين المعاليل و الأفعال في علل وجودها بأن يقال: المؤثر في تحققها قبل تحقق العادة عللها التكوينية و الاختيار و اما بعد حصول العادة المؤثر ارادة اللّه.
و اضف الى ذلك: انه هل يعقل تحقق العادة في ساحته المقدسة و هل يكون ذاته الاقدس موضوعا و معرضا لهذه العوارض، و يضاف الى جميع ذلك كله:
انا نسأل و ننقل الكلام فى هذه العادة المشار اليها فان هذه العادة من الأمور الموجودة او من الامور المعدومة.
أما على الثانى فكيف يكون المعدوم مؤثرا في الايجاد، و أما على الاول فتلك العادة المذكورة، هل تكون مستندة الى غير ذاته الأقدس أو تكون مستندة اليه؟ أما على الاول فيلزم الشرك و الكفر و تعدد المؤثر في العالم الى اللّه و الى رسوله، و الى اوليائه المشتكى من هذه الاباطيل.
و أما على الثاني فهل توجد تلك العادة بدون اختياره و بعبارة اخرى هي معلولة لذاته أو تكون من افعاله الاختيارية أما على الاول فيلزم قدمها لامتناع