آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٥٧ - استصحاب العدم الازلي
سنة الا ما كانت من قريش فانها تحيض الى ستين سنة» فبمقتضى المقدمة الاولى يتعنون العام بكونها غير قرشية و بمقتضى المقدمة الثانية تلاحظ القرشية و عدمها بالنسبة الى المرأة فلا بد من التحفظ عليها فيكون حمل عنوان القرشية عليها أو سلبها عنها بأن نقول المرأة الفلانية قرشية أو بأن نقول المرأة الفلانية لا تكون قرشية، مفاد كان الناقصة و مفاد ليس كذلك و لا يكون وجودا محموليا أو عدما كذلك، و بمقتضى المقدمة الثالثة حيث ان الموضوع مركب من جوهر و عرض ذلك الجوهر يكون وجود العرض ملحوظا على نحو النعت و عدمه يكون ملحوظا كذلك فالنتيجة ان المرأة على قسمين قسم منها منعوتة بالقرشية و قسم آخر منها منعوتة بعدمها فلو شككنا في مرأة انها قرشية أم لا لا يمكننا الحكم بعدم كونها قرشية بالاستصحاب اذ استصحاب عدم كونها قرشية بالعدم المحمولي لا يثبت العدم النعتي و العدم النعتي لا تكون له حالة سابقة كى تستصحب.
و الجواب عن هذا التقريب: ان المستفاد من الدليل ان كان بنحو يكون الموضوع المأخوذ لترتب الحكم عليه العدم النعتي يتم المدعى مثلا لو كان المستفاد من الدليل ان المرأة المتصفة بغير القرشية تحيض الى خمسين يتم التقريب المذكور لأن اتصاف المرأة بغير القريش لا يكون له حالة سابقة و بعبارة اخرى: استصحاب العدم المحمولي لا يثبت العدم النعتي الا على القول بالمثبت و استصحاب العدم النعتي لا يجري لعدم تحقق الحالة السابقة و لكن الذي يدفع الاشكال أن تعنون العام بالعدم النعتي يحتاج الى مئونة و عناية و لا دليل عليها فان مقتضى تخصيص حكم حيض المرأة الى خمسين بالقرشية أن يكون الموضوع المرأة التي لا تكون منسوبة الى القريش لا المتصفة بكونها غير منسوبة على نحو المعدولة و عليه لا مانع من جريان الاستصحاب فان المرأة الفلانية قبل وجودها لم تكن منسوبة الى القريش و الآن كما كان و ببيان واضح: قبل الوجود المرأة الفلانية لم يكن انتسابها الى