آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٥ - المقام الأول في أسماء العبادات
موضوعا له و إلّا يلزم الترادف بين عنوان الناهي عن الفحشاء و لفظ الصلاة و يلزم صحة حمل هذا العنوان على الصلاة بالحمل الاولى الذاتي و هو كما ترى. ان قلت: يمكن القول بكون الوضع فيها عاما و الموضوع له خاصا. قلت كيف يمكن الالتزام به و الحال ان المفهوم من لفظ الصلاة عنوان عام واحد و يحكم به على المصاديق الخارجية و الدليل على ذلك ان حمل لفظ الصلاة بما له من المعنى على كل واحد من مصاديقها على نسق واحد بلا فرق بين الموارد.
و منها: ان الجامع المركب لا يكون جامعا كما تقدم و الجامع البسيط على فرص تسلمه يكون حاصلا من تلك المركبات فلو شك في الأقل و الأكثر لا تجري البراءة اذ قد ثبت في محله ان المرجع عند الشك في المحصل الاشتغال و الحال ان بناء القوم عند الشك في الأكثر البراءة.
و يمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور و ان لم يكن موجها عند صاحب الكفاية بأن الجامع يمكن أن يكون عنوانا انتزاعيا عن المركب الخارجى و محمولا عليه فيكون الواجب ذلك المركب فلا يكون الشك في المحصل بل الشك في الزائد على المقدار المعلوم فالنتيجة عدم تمامية ما أفاده صاحب الكفاية.
و افاد المحقق العراقي: بأنه لا جامع بين الأفراد الا الجامع الوجودي و بعبارة اخرى لا ينحصر الجامع بالجامع المقولي و العنواني بل يمكن أن الجامع جامعا وجوديا.
و بعبارة واضحة: ان الصلاة مركبة من مقولات متعددة متباينة كل واحدة منها اجنبية عن الاخرى و لا جامع صوري بينها و ايضا لا جامع مقولي يجمع تلك الشتات و لكن مع ذلك يجمعها جامع وجودي و لذا نرى ان مفهوم الصلاة يصدق بلا عناية على الصلوات المختلفة و جميع هذه المختلفات مجتمعة في الإطار الوجودي فنقول الجامع هو الوجود لكن مع التحفظ على الأركان قلة و كثرة و اما بلحاظ غير الاركان يكون لا بشرط و ان شئت قلت: يؤخذ من كل جزء وجوده