آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٤٩ - المبحث الثانى ما اذا خصص العام بالمخصص المجمل مفهوما
يوجب اجمال العام أيضا.
الصورة الثانية: ان يكون المخصص متصلا بالعام و يكون مرددا بين المتباينين كما لو قال المولى «اكرم العلماء الا زيدا» و دار أمر زيد بين شخصين ففي هذه الصورة يسري اجمال المخصص الى العام و لا مجال للأخذ بالعموم بالنسبة الى مورد الشك بل يلزم اعمال قواعد الأصول العملية، و الوجه فيه ان المخصص المتصل يوجب تعنون العام بعنوان لا ينطبق على ما خرج بالتخصيص و مع عدم صدق العام على مورد أو الشك في صدقه لا مجال للأخذ به فان المقرر عندهم عدم الأخذ بالعموم في مورد الشك في الصدق و بعبارة اخرى تارة يصدق عنوان العام و يشك في خروجه عن تحت الحكم و اخرى يشك في صدق عنوان العام، أما في مورد الشك في الخروج بالتخصيص فاصالة العموم محكمة و أما في مورد الشك في صدق الموضوع فلا مجال للأخذ بالعموم و ان شئت قلت الأخذ بالعموم في مورد الشك في التخصيص لا في مورد الشك في صدق عنوان العام على المورد.
الصورة الثالثة: أن يكون المخصص منفصلا و يكون مجملا و دائرا أمره بين الأقل و الأكثر كما لو قال المولى «اكرم العلماء» و في دليل منفصل قال «لا تكرم الفساق من العلماء» و تردد مفهوم الفاسق بين خصوص مرتكب الكبيرة و بين مرتكب الأعم من الكبيرة و الصغيرة و في مثله ترفع اليد عن العام بالنسبة الى مرتكب الكبيرة و أما بالنسبة الى مرتكب الصغيرة فيؤخذ بالعام اذ المفروض انعقاد الظهور للعام في جميع الأفراد و بعد ورود التخصيص لا ينقلب ظهوره لا حقيقة و لا حكما أما حقيقة فواضح حيث ان المخصص منفصل عن العام، و أما حكما فلأن المفروض ان المخصص دائر أمره بين الأقل و الاكثر فبالنسبة الى الأقل يؤخذ بالمخصص و أما بالنسبة الى مورد الشك فيؤخذ بالعام.
الصورة الرابعة: أن يكون المخصص منفصلا و مجملا و دائرا أمره بين