آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٤ - المقام الأول في أسماء العبادات
نتصوره جامعا لا يكون جامعا بين الأفراد الصحيحة كما هو ظاهر فان صلاة المسافر تغاير صلاة الحاضر و صلاة المغرب تغاير صلاة العشاء و هما تغايران صلاة الآيات و هكذا و هكذا.
و أما على الثاني فكيف يمكن أن الجامع البسيط جامعا بين المركبات من امور كل واحد منها من مقولة غير مقولة اخرى.
و يمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور ايضا بكفاية الجامع العنواني و لكن صاحب الكفاية في مقام اثبات الجامع الذاتي.
و منها: انه لا اشكال في مدخلية قصد القربة و عدم المزاحم و عدم تعلق النهي بالمأمور به و الحال ان هذه القيود غير دخيلة في المسمى و ربما يقال في وجهه كما عن الميرزا (قدس سره): ان الصحة من هذه النواحي متأخرة عن المسمى و فرع تحققه فكيف يعقل أن تؤخذ في المسمى.
و يرد على هذا البيان انه لا مانع عن أخذ هذه القيود في المسمى و قد تقدم ان التأخر الرتبي بل الزماني لا يكون مانعا عن وضع اللفظ بازاء مجموع المتقدم و المتأخر بل الوجه فيه ان عدم أخذها مقطوع.
و يرد على هذا الايراد اولا: ان الكلام في تصوير الجامع و هذا الاشكال لا يكون اشكالا في اصل المدعى و ثانيا: لا وجه للقطع المدعى في المقام اذ على القول بكون اللفظ موضوعا لخصوص الصحيح نلتزم بدخل الامور المذكورة مضافا الى أنه لا وجه لقيد عدم المزاحم فان المزاحم لا يوجب بطلان العمل كيف و قد ثبت في بحث الترتب جواز الأمر بالمهم عند عصيان الامر بالاهم فلاحظ.
و منها: ان المسمى لا بد أن يكون مفهوما عرفيا يفهم من اللفظ و من الظاهر ان الجامع البسيط المؤثر في النهي عن الفحشاء لا يفهمه العرف كما ان الجامع المركب لا يفهم منه اذ قد ثبت انه لا جامع مركب بين الأفراد فالمسمى لا يكون جامعا ذاتيا لا بسيطا و لا مركبا و أما الجامع العنواني فلا يمكن الالتزام بكونه