آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٣٢ - منها كلمة الا،
و الشرائط، غاية الأمر الاختلاف فى المصاديق فربما يكون النقصان من ناحية الطهور و اخرى من ناحية الفاتحة و ثالثة من ناحية اخرى فهذا الايراد غير وارد ظاهرا.
الوجه الثاني: ان هذه الكلمة لم تستعمل في الحصر في هذه الجملة و قد قامت عليه القرينة.
و أورد عليه سيدنا الاستاد: انه لا قرينة في المقام تدل على المدعى و استعمال هذه الكلمة في المقام كاستعمالها في سائر الموارد.
الوجه الثالث: ان كلمة (الا) في هذه الجملة تدل على نفي الامكان اي لا تكون الصلاة ممكنة الا مع الطهور.
و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن الخبر المقدر في هذه التراكيب موجود لا ممكن ثم قال: الحق أن يقال ان هذا التركيب ينحل الى خبرين احدهما ان الصلاة لا تتحقق في الخارج بلا طهور و اذا تحققت تكون مع الطهارة كما لو قال شخص «اني لا آكل الطعام الا مع الملح فانه ينحل الى قوله لا يتحقق الأكل مني بلا ملح و اذا تحقق يكون مع الملح و ان شئت قلت: المستفاد من الجملة ان وجود الصلاة يستلزم الطهور لا انه اذا تحقق الطهور تتحقق الصلاة.
ثم ان المناسبة اقتضت أن يقع الكلام في كلمة التوحيد و هو ان الجملة الشريفة تدل على التوحيد و الحال ان الخبر المقدر لكلمة (لا) اما ممكن و اما موجود و على كلا التقديرين يتوجه الاشكال، أما على الاول فلا تدل على وجوده تعالى لعدم ملازمة الامكان مع الوقوع و أما على الثاني فلا تدل على التوحيد اذ النفي متعلق بالوجود لا بالامكان.
و يمكن أن يجاب عن الاشكال: بان الكلمة المباركة تدل على التوحيد على كلا التقديرين لأن واجب الوجود اذا كان ممكنا لا يعقل أن لا يكون موجودا لفرض