آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٠ - المطلق و المشروط
المكلف القيام بالمقدمات كبقية الواجبات و ايضا يجب على المكلف في ليلة شهر رمضان الاتيان بغسل الجنابة أو الحيض حيث ان الوجوب فعلي و الواجب استقبالي فتجب مقدماته و ايضا يدفع الاشكال عن وجوب التعلم قبل زمان الواجب بعين التقريب و الملاك و لو لا الالتزام بالواجب المعلق يشكل الالتزام بالوجوب بتقريب ان وجوب المقدمة شرعيا كان ام عقليا يترشح عن وجوب ذي المقدمة و بعبارة اخرى:
ان وجوب المقدمة معلول لوجوب ذي المقدمة و لا يمكن تقدم المعلول على علته.
و أجاب سيدنا الاستاد عن البيان المذكور بجوابين: احدهما: انه يمكن للمولى أن يأمر بالمقدمة قبل زمان الوجوب بالوجوب النفسي لكن لا لأجل ملاك في نفسها بل لأجل الملاك في ذي المقدمة فلا يتعين طريق الوصول الى المقصود بالالتزام بالواجب المعلق.
ثانيهما: انه يكفي للزوم الاتيان بالمقدمة حكم العقل بتقريب ان العقل يلزم المكلف بالاتيان بالمقدمة كى يحفظ الملاك الملزم في ظرفه.
و يرد عليه: انه لا وجه للالتزام بحكم العقل بوجوب الاتيان فان وظيفة العبد الاطاعة و الامتثال بحكم العقل و أما التحفظ على الملاك الملزم في ظرفه فباي دليل يمكن اثبات وجوبه على العبد بحكم العقل، نعم ربما يكون روح الحكم محرزا و لا يمكن للمولى ابرازه كما لو كان المولى نائما و وقع ابنه في معرض الهلاك و العبد يقدر على انقاذه فالظاهر انه يلزم عليه و أما الزائد على هذا المقدار فلا دليل عليه، فعلى هذا نقول: ان استفيد من الدليل كون الوجوب فعليا فلا اشكال في وجوب مقدمات الواجب و لو بحكم العقل و أما ان لم يكن كذلك بل المستفاد من الدليل كون الوجوب غير فعلي فان قام دليل على وجوب الاتيان بالمقدمة فهو، و إلّا فللمناقشة في الوجوب مجال واسع.
اذا عرفت ما تقدم نقول: المتبع ظهور الدليل فلو دل الدليل على كون الوجوب فعليا