آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٤ - المطلق و المشروط
الجامعة، الثالثة عدم ما يصلح للقرينية، و أما في الاطلاق البدلي فيتوقف على مقدمة رابعة و هي تساوي الأقدام و عدم تفاوت بين الأفراد و مع العموم الشمولي لا يحرز عدم التفاوت و بعبارة اخرى: العام الشمولي يكون قابلا للبيان.
و فيه اولا: ان التساوي بين الأفراد يتحقق بالمقدمات الثلاث و لا يحتاج الى مقدمة رابعة، و ثانيا: كيف يمكن أن يكون الاطلاق الشمولي قابلا للبيان و الحال ان كل واحد من الدليلين مانع عن تمامية الاطلاق في الطرف الآخر.
الوجه الثالث: ان تحقق الاطلاق البدلي يتوقف على عدم دليل على وجود المانع في بعض الأفراد و الاطلاق الشمولي قابل لبيان المانع و لو توقف عدم كونه مانعا على الاطلاق البدلي يلزم الدور.
و فيه: انه لا يتوقف الاطلاق الا على مقدمات ثلاث فلا فرق بين الاطلاق الشمولي و البدلي من هذه الناحية.
و أفاد سيدنا الاستاد في المقام بأنا لو أغمضنا النظر عما قلناه و التزمنا بتقدم الاطلاق الشمولي على البدلي فانما نلتزم فيما يكون التنافي بين الدليلين بالذات كما لو ورد دليل على وجوب اكرام العالم كقوله اكرم عالما و دليل آخر دل على حرمة اكرام الفاسق كقوله «لا تكرم الفاسق» فانه يقع التعارض بين الدليلين في العالم الفاسق حيث يدل احد الدليلين على حرمة اكرامه و الدليل الآخر على جوازه فربما يقال بتقدم العموم الشمولي على البدلي، و أما المقام فلا يكون داخلا تحت تلك الكبرى اذ لا تنافي بين اطلاق كل واحد من الاطلاقين مع الآخر، و بعبارة اخرى: اذا قال المولى اكرم زيدا لا يكون تناف بين الاطلاق المستفاد من الهيئة و الاطلاق المستفاد من المادة و انما التنافي ناش من العلم الاجمالي الخارجي بأن احد الاطلاقين مقيد و العلم الاجمالي الخارجي لا يقتضي تقدم أقوى الدليلين على الآخر و بعبارة اخرى: التقدم متوقف على التعارض و التنافي بين الدليلين و أما العلم