آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٣ - المطلق و المشروط
التقريب الاول: ان اطلاق مفاد الهيئة شمولي و اطلاق مفاد المادة بدلي فلو دار الأمر بين رفع اليد عن الشمول و بين رفع اليد عن البدل يكون الترجيح في الثاني.
و يرد عليه: اولا انه لا وجه للترجيح بعد استناد كل من الأمرين الى مقدمات الحكمة و الاطلاق غاية الأمر تكون النتيجة تارة الشمول و اخرى البدل.
و ثانيا: ان الاطلاق البدلي ايضا فيه الشمول و السريان اذ المستفاد من الدليل الترخيص في اختيار كل فرد من الأفراد مثلا لو قال المولى «اكرم عالما» و تمت مقدمات الحكمة يستفاد من كلامه أمر ان: احدهما: كفاية اكرام عالم واحد من العلماء، ثانيهما: الترخيص في اختيار أي فرد من افراد العالم فالشمول ثابت في كل من الطرفين.
و عن الميرزا النائيني (قدس سره) الاستدلال على تقديم العموم الشمولي على البدلي بوجوه ثلاثة: الوجه الاول: ان العموم الشمولي ينحل الى أحكام عديدة فلو قال المولى «يحل البيع» ينحل هذا الجعل الى جعل الحلية لكل بيع فرض في الخارج و أما الاطلاق البدلي فالمجعول من قبل المولى حكم واحد مترتب على صرف الوجود كما لو قال اكرم عالما و ان شئت قلت: لو رجع القيد الى مفاد العام الشمولي يوجب تقليل حكم المولى و جعله و أما لو رجع الى المادة يوجب تضييق دائرة المجعول فيقدم العموم الشمولي على البدلي.
و يرد عليه: اولا ان هذا الوجه لا يرجع الى محصل اذا لتقديم متوقف على أقوائية الظهور و المفروض التساوي بين المقامين من هذه الجهة، و ثانيا: المجعول من قبل المولى في العام البدلي ايضا متعدد لأن الاطلاق يستلزم التساوي بين افراد الطبيعة و يستفاد منه الترخيص في اختيار اي فرد من الأفراد.
الوجه الثاني: ان تمامية الاطلاق في طرف الاطلاق الشمولي يتوقف على مقدمات ثلاث: الاولى كون المولى في مقام البيان، الثانية ثبوت الحكم للطبيعة