آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٢ - المطلق و المشروط
على الاستطاعة في الخارج. ثانيهما: أن يتعلق الوجوب بالحج بعد الاستطاعة المحققة بحسب الطبع، و النتيجة واحدة و بعبارة واضحة: أي مانع في تعلق الايجاب الفعلي بالحج الواقع بعد الاستطاعة و كيف لا يعقل و الحال ان متعلق الوجوب ذو ملاك ملزم، نعم لا اشكال في أن المستفاد من قوله تعالى «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» الوجوب المشروط، فتارة نقول: ان المستفاد من الدليل قد يكون وجوبا مشروطا و قد يكون معلقا، و اخرى نقول: انه لا يمكن- كما يدعيه سيدنا الاستاد- فالنتيجة التفصيل بأن نقول ان الاحكام اذا كانت تابعة للملاكات في أنفسها لا يمكن تحقق الايجاب بلا مصلحة و اما ان قلنا بكونها تابعة للملاكات في متعلقاتها كما هو الحق فلا مانع ثبوتا من رجوع القيد الى المادة كما انه لا مانع من رجوعه الى الهيئة و أما في مقام الاثبات فالمتبع الظهور العرفي فلاحظ.
ثم انه لو شك في أن القيد راجع الى الهيئة أو أنه راجع الى المادة فهل يكون وجه لتقديم احد الأمرين على الآخر ربما يقال بترجيح رجوع القيد الى المادة بتقريب ان المستفاد من الهيئة عموم شمولي و المستفاد من المادة عموم بدلي و حيث ان عموم العام تنجيزي و قابل لأن يكون بيانا لاطلاق المادة و اطلاق المادة تعليقي اي يتحقق الاطلاق عند عدم البيان و بكلمة اخرى: تحقق الاطلاق في طرف المادة معلق على عدم العموم الشمولي في طرف الهيئة و لا عكس فالترجيح في طرف عموم العام الشمولي الثابت في طرف الهيئة.
و يرد عليه: ان تقديم احد الدليلين على الآخر باقوائية الدلالة و الظهور و المفروض ان العموم الشمولي فى طرف الهيئة مستفاد من الاطلاق و مقدمات الحكمة فلا ترجيح لاحد الطرفين على الآخر و الكلام فيما يكون كلا الامرين مستفادين من مقدمات الحكمة فنقول: استدل على تقديم جانب تقييد المادة بتقريبين: