آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٦ - الناحية الخامسة الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار
واحد فلا بد من الالتزام بعدم امكان الامتثال فالقول بامكان الامتثال يلازم مع القول بالاجزاء بالاتيان بأول فرد من الطبيعة.
ثم انه بعد فرض تحقق الامتثال هل يكون مجال لتبديل الامتثال بالامتثال الآخر ام لا؟ الظاهر انه لا مجال له فان الامتثال يوجب سقوط الأمر و مع سقوطه لا مجال للامتثال و لا موضوع له، فلو فرض قيام دليل على جوازه فلا بد من حمله على خلاف ظاهره بل لا بد من حمله على الاستحباب كما في الصلاة المعادة جماعة.
و أما المقام الثاني فتارة يقع الكلام في اجزاء العمل الاضطرارى عن الأمر الواقعي و اخرى في اجزاء المأمور به بالأمر الظاهرى عن الامر الواقعي أما المقام الأول فنقول تتصور للعمل الاضطراري صور:
الصورة الاولى: أن يكون العمل الاضطراري وافيا بتمام الغرض و يكون الاضطرار كالسفر موضوعا للحكم، و بعبارة اخرى كما ان المكلف ينقسم أي قسمين الى الحاضر و المسافر كذلك يكون المكلف منقسما الى المضطر و المختار ففي هذه الصورة يجوز البدار بلا اشكال لأن المفروض عدم الفرق بين عمل المضطر و عمل المختار.
ان قلت: عليه يجوز للمكلف تعجيز نفسه كما أنه يجوز له السفر. قلت:
لا يلزم ذلك اذ يمكن أن يكون المستفاد من الدليل ان الموضوع العجز العارض بلا اختيار.
الصورة الثانية: أن يكون العمل الاضطراري مشتملا على مقدار من الملاك مع عدم امكان استيفاء الباقي لكن الباقي بمقدار لا يلزم تداركه و حكم هذه الصورة حكم الصورة الاولى.
الصورة الثالثة: هي الصورة بعينها و لكن المقدار الباقي يلزم تداركه ففي