الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٤٧
الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
وهو نوعان يتعلق أحدهما بالنظر في السند والآخر بالنظر في المتن
النوع الأول النظر في السند
وهو الإخبار عن المتن ويشتمل على ثلاثة أبواب
الباب الأول في حقيقة الخبر وأقسامه
أما حقيقة الخبر فاعلم أولا أن اسم الخبر قد يطلق على الإشارات
الحالية والدلائل المعنوية كما في قولهم عيناك تخبرني بكذا والغراب يخبر
بكذا. ومنه قول الشاعر وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر أن المانوية تكذب
وقد يطلق على قول مخصوص لكنه مجاز في الأول وحقيقة في الثاني بدليل تبادره إلى الفهم من إطلاق لفظ الخبر.
والغالب إنما هو اشتهار استعمال اللفظ في حقيقته دون مجازه. ثم
القول المخصوص قد يطلق على الصيغة كقول القائل قام زيد وقعد عمرو. وقد يطلق
على المعنى القائم بالنفس المعبر عنه بالصيغة كما قررناه في الكلاميات.
والأشبه أنه في اللغة حقيقة في الصيغة لتبادرها إلى الفهم من إطلاق لفظ الخبر.