الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٣٦٧
مع أنه صريح إخبار عن وقوع الطلاق في المستقبل فما ليس بصريح أولى.
وإذا بطل كونه إخبارا تعين أن يكون إنشاء إذ الإجماع منعقد على امتناع الخلو منهما. فإذا بطل أحدهما تعين الآخر.
البحث الرابع في مقتضى صيغة الأمر وفيه اثنتا عشرة مسألة.
المسألة الأولى
فيما ذا صيغة الأمر حقيقة فيه إذا وردت مطلقة عرية عن القرائن
وقد اتفق الأصوليون على إطلاقها بإزاء خمسة عشر اعتبار الوجوب كقوله ﴿أقم الصلاة ﴾ [١] والندب كقوله ﴿ فكاتبوهم﴾ [٢] والإرشاد كقوله تعالى ﴿ فاستشهدوا ﴾ [٣] وهو قريب من الندب لاشتراكهما في طلب تحصيل المصلحة غير أن الندب لمصلحة أخروية والإرشاد لمصلحة دنيوية . والإباحة كقوله ﴿فاصطادوا﴾ [٤] والتأديب وهو داخل في الندب كقوله كل مما يليك والامتنان كقوله ﴿ كلوا مما رزقكم الله﴾ [٥] والإكرام كقوله ﴿ ادخلوها بسلام ﴾ [٦] والتهديد كقوله ﴿اعملوا ما شئتم﴾ [٧] والإنذار كقوله ﴿تمتعوا﴾ [٨] وهو في معنى التهديد. والتسخير كقوله ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ [٩] والتعجيز كقوله ﴿ كونوا حجارة﴾ [١٠] والإهانة كقوله تعالى ﴿ ذق إنك أنت العزيز﴾ [١١] والتسوية كقوله ﴿ فاصبروا أو لا تصبروا﴾ [١٢] والدعاء كقوله ﴿ اغفر لي﴾ [١٣]والتمني كقول الشاعر ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى
>[١]. ( ٣١ لقمان ١٧ ) [٢]. ( ٢٤ النور ٣٣ ) [٣]. ( ٤ النساء ١٥ ) [٤]. ( ٥ المائدة ٢ ) [٥]. ( ٦ الأنعام ١٤٢ ) [٦]. ( ١٥ الحجر ٤٦ ) [٧]. ( ٤١ فصلت ٤٠ ) [٨]. ( ١٤ إبراهيم ٣٠ ) [٩]. ( ٢ البقرة ٦٥ ) [١٠]. ( ١٧ الإسراء ٥٠ ) [١١]. ( ٤٤ الدخان ٤٩ ) [١٢]. ( ١٤ إبراهيم ٤١ ) [١٣]. ( نوح ٢٨ )