المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٥ - التفصيل في الحجية بين الخاص العنواني وغيره
مورده تبعا لقصور موضوعه عنه ، من دون فرق بين أن يكون العام عنوانيا وأن يكون غير عنواني .
ولازم ذلك امتناع الرجوع للعام في مورد الشك في الخاص ، لعدم احراز موضوع حكمه ، كما تقدم . من دون فرق في ذلك بين أن يكون العنوان دخيلا في الملاك ثبوتا ، وأن يكون ملازما لعنوان آخر هو الدخيل فيه لا يتيسر تشخيصه من غير طريقه ، لان الفرق المذكور لا يوجب الفرق في إناطة الحكم بالعنوان في مقام الاحتجاج والالزام ، إذا إناطة الحاكم حكمه بالعنوان انما هو لتحديد مورد الملاك ، وهو حاصل في المقام .
نعم ، لو صرح بأن ذكر العنوان انما هو لملازمته لعنوان أو عناوين اخر لم يبعد ظهور حاله في إناطة الحكم بذلك العنوان أو العناوين الاخر على اجمالها .
لكن حيث كان الشك في العنوان المذكور ملازما للشك الذي هو موضوع الحكم جرى فيه ما سبق من لزوم التوقف عن العام في مورد الشك في عنوان الخاص ، لعدم الفرق بينهما في الجهة المتقدمة .
نعم ، قد يظهر الفرق بينهما عند الرجوع للأصول الموضوعية ، حيث يلزم هناك تنقيح الأصل للعنوان المذكور في دليل التخصيص ، وهنا تنقيحه للعنوان الاخر على اجماله ، وهو خارج عن محل الكلام . فتأمل .
وأما الثاني فهو حجة على ثبوت الحكم للافراد المتعددة بخصوصياتها المستلزم لتخصيصات متعددة بعدد الافراد تبعا لتعدد الخصوصيات التي لا يثبت حكم العام معها . ولازم ذلك أن يرجع الشك في انطباق عنوان الخاص على بعض الافراد إلى الشك في تخصيص العام بذلك الفرد بخصوصيته استقلالا زائدا على التخصيص بالافراد المعلومة ، من دون فرق بين أن يكون العام بنفسه عنوانيا وكونه غير عنواني ، فيتعين حجية العام فيه بعد فرض عدم حجية الخاص فيه ، لأصالة العموم مع الشك في زيادة التخصيص بلا اشكال .