المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٩ - التركيب الانضمامي والاتحادي
الراجع للتعدي عليه ومخالفة مقتضى سلطنته وحقه ، وهو من العناوين الإضافية المباينة في منشأ الانتزاع للعناوين المذكورة ، إلى غير ذلك مما يظهر بمزيد تتبع في كلماتهم .
ومنه يظهر الاشكال في ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في التنبيه الثالث من هذه المسألة من عدم الفرق بين العناوين وأنحاء اختلافها ، وحمل كلماتهم على ما يناسب ذلك فراجع .
ومثله ما تقدم من بعض مشايخنا ( دامت بركاته ) من الحكم بالتعارض المستلزم لعدم احراز الملاك في موضوع مسألة الاجتماع ونسبة الغفلة للمشهور في حكمهم بالاجزاء كما تقدم .
بل هو لا يناسب ما ذكره في وجه تقديم النهى في مثل الصلاة والغصب من أن المفهوم عرفا أن الغصب من سنخ العنوان الثانوي الرافع للحكم الأولى ، إذ لو تم ذلك فالعنوان الثانوي وان اقتضى رفع الحكم الأولى الا أنه لا يقتضى رفع ملاكه ، فلا وجه لعدم اجزائه ، الا أن يريد بالعنوان الثانوي كل عنوان زائد على الذات موجب لتبدل حكمها . لكن الوضوء والغسل والصلاة أيضا عناوين ثانوية بالمعنى المذكور ، لاخذ خصوصيات فيها زائد ة على ذوات الافعال ، فيرجع السؤال عن وجه دليل تقديم الغصب على دليلها .
وبالجملة : الظاهر وفاء ما ذكرنا ببيان ضابط موضوع مسألة الاجتماع والفرق بينه وبين مورد التعارض في العامين من وجه ، وتوجيه مباني في المشهور في المقام .
بقى الكلام في ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره في ضابط موضوع مسألة اجتماع الأمر والنهى والفرق بينه وبين مورد التعارض مع اشتراكهما في العموم من وجه بين العنوانين ، من أن التركيب بين العنوانين في الخارج ان كان انضماميا كان موضوعا لمسألة الاجتماع ، وان كان اتحاديا خرج عنه ودخل في