المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الكلام في عنوان موضوع الحكم في العام المخصص
من الفروع ، فقوى وجوب تغسيل من شك في شهادته ، لأصالة عدم شهادته المحرزة لدخوله في عموم وجوب تغسيل الميت ، والعفو عن قليل الدم المشكوك كونه دم الحيض أو نحوه ، لأصالة عدم كونه منهما المحرزة لدخوله في عموم العفو عما دون الدرهم ، وعدم العفو عن الدم المشكوك كونه من القرح أو القرح ، لأصالة عدم كونه منهما المحرزة لدخوله في عموم مانعية النجاسة من الصلاة .
بل قال عند الكلام في الأخير : ( بناء على ما هو الظاهر من أن نفى عنوان الخاص بالأصل يكفي في ثبوت حكم العام له ) . وهو صريح في مخالفته لما ذكره هنا من عدم الاكتفاء بالأصل المذكور .
نعم ، قال في وجه ذلك عند الكلام في الثاني : ( وقد عرفت أن الجمع بين الخاص والعام يقتضى عرفا كون موضوع حكم العام عنوان العام الذي ليس بخاص ) .
وهو صريح في عدوله عن أصل مبنى المنع من التمسك بالأصل ، وبنائه على الوجه الثالث دون الرابع .
لكن لم يتضح بناء العرف على ذلك في غير ما إذا كان عنوان المخصص ثانويا بعد ما ذكرنا . كما لم يتسن لي عاجلا العثور على توضيح ذلك منه لينظر فيه .
ولا يبعد كون استيضاحه له ناشئا عما أشرنا إليه من قضاء المرتكزات الاستدلالية بالاكتفاء في ثبوت حكم العام للفرد بالأصل المحرز لعدم دخوله في عنوان الخاص ، لدعوى التلازم بينهما .
لكن الظاهر عدم التلازم بينهما ، بل يكفي الأصل المذكور حتى بناء على ما ذكرنا من عدم تعنون موضوع حكم العام بالعنوان العدمي النقيض للخاص .
لان العنوان العدمي وان لم يكن مأخوذا في موضوع حكم العام ولا دخيلا