كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٧ - «المسألة الأولى»(في أن توارد الشاهدين على المعنى الواحد شرط)
٢- داود بن الحصين أيضا قال: «سمعت من سأل أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة، و هؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات الّا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم، و اني إذا أقمت الشهادة احتجت الى أن أغيّرها بخلاف ما أشهدت عليه و أزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه، و الا لم يصح في قضائهم لصاحب ما أشهدت عليه، أ فيحل لي ذلك؟ فقال: اي و اللّه و لك أفضل الأجر و الثواب، فصححها بكل ما قدرت عليه مما يرون التصحيح به في قضائهم».
٣- عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا [١] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«قلت له: تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة عندنا: قال: إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه».
أقول: النصوص واردة في خصوص مورد كون القاضي من العامة، فهل يختص الجواز به أو تلغى هذه الخصوصية؟ لا يبعد إلغاء الخصوصية، إذ لا فرق في إحقاق الحق بين أن يكون الحاكم من الخاصة أو العامة، و الا لضاع الحق، و من المعلوم ان الشارع لا يرضى بذلك.
فالحاصل أنه يشترط توافق الشاهدين معنى، سواء توافقا لفظا أو لا، فلو اختلفا معنى لم يحكم. قال المحقق: نعم لو حلف مع أحدهما أي مع الذي توافق شهادته دعواه (ثبت) ما يثبت بالشاهد و اليمين.
قال في الجواهر: تكاذبا أم لا، و ان نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس الى القيل مشعرا بتمريضه، لكنه في غير محله، لان التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح و غيره انما يكون بين البينتين
______________________________
[١] ذكر السيد الأستاذ احتمال أن يكون هذا البعض هو «داود بن
الحصين» قلت: لم أجده فيمن روى عنه فليلاحظ.