كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٥ - ٤ - في مراتب التحمل
قال في الجواهر: و ربما قيل: ان الاسترعاء هو أن يقول: أشهدك عن شهادتي، و الفرق بين «عن» و «على» ان قوله: أشهدك على شهادتي تحميل و قوله: عن شهادتي اذن في الأداء، فكأنه يقول: أدها عني، إذ لإذنه أثر في ذلك، ألا تراه لو قال له بعد التحميل: لا تؤد عني تلك الشهادة امتنع عليه الأداء. و من هنا يحكى عن بعضهم ترجيح «عن» على «على» بل ناقش في «على» بأنها تقتضي كون الشهادة مشهودا عليها، و انما هي مشهود بها و المشهود عليه الشاهد، و لا بد من التمييز بين المشهود به و له و عليه.
قال: لكن لا يخفى عليك ما في هذه الكلمات التي هي في الحقيقة من اللغو، و هي بالعامة أليق منها بالخاصة، ضرورة كون المراد واضحا و نصوص المقام مملوة من لفظ «الشهادة على الشهادة».
قلت: و الاولى هو التفصيل بين ما إذا قال: اشهد. فلفظ «عن» و ما إذا قال أشهدتك فلفظ «على».
هذا، و قد ألحقوا بالتحمل بالاسترعاء ما إذا سمعه يسترعي شاهدا آخر.
و ذكر المحقق المرتبة الثانية بقوله: (و أخفض منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة).
ففي هذه الصورة يجوز للفرع أن يتحمل الشهادة استرعاه الأصل أو لم يسترعه، لصدق كونها شهادة على شهادة، و انتفاء احتمال الوعد و التساهل، قال في الكفاية: و هذا هو المشهور. و يظهر من كلام ابن الجنيد المخالفة في ذلك»، لانه خص القبول بالاسترعاء، و هو- كما في الجواهر- واضح الضعف ضرورة عدم اعتبار التحميل في صحة التحمل، لإطلاق أدلة المقام و غيرها.
و ذكر المحقق قده المرتبة الثالثة بقوله: (و يليه أن يسمعه يقول: أنا أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا. أو يذكر السبب، مثل أن يقول