كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٢ - القول بالكراهة
و ما بعدها و انها على مساق واحد خصوصا ما كان منها مثل اللفظ المذكور نحو قوله تعالى وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ. فضلا عن قوله تعالى وَ لا تَسْئَمُوا. الى آخرها.
يورث الظن القوي بكون ذلك منها أيضا.
قلت: مرجع هذا الوجه الى وحدة السياق، و هي و ان كانت تورث الظن القوي في بعض الموارد، و لكنها ليست كذلك مطلقا، ففي مثل «اغتسل للجمعة و الجنابة» لا يمكن القول بوحدة حكم الموضوعين اعتمادا على وحدة السياق.
و الثاني: قوله: مؤيدا بإشعار لفظ «لا ينبغي» و نحوه [١] في النصوص المزبورة، بل اتفاق معظمها على هذا اللفظ و نحوه ظاهر في ذلك أيضا.
قلت: أما أولا فإن لفظ ينبغي قد ورد في الاخبار بمعنى الوجوب و الحرمة كما في طائفة من أخبار الخلل و الشكوك.
و أما ثانيا لو سلمنا ظهور ينبغي في الاستحباب فان من أهم النصوص في المسألة صحيحة هشام بن سالم و ليس فيها اللفظ المزبور فيكون الدليل، بل يكون حينئذ قرينة على عدم ارادة الاستحباب من النصوص الأخرى المشتملة على لفظ ينبغي.
و الثالث: ما ذكره بقوله: بلا شدة التوعد على كتمانها و زيادة المبالغة فيه تركه على التحمل فيه اشعار آخر أيضا.
قلت: أي إشعار في ذلك، غاية ما في الباب أن يكون ترك الأداء من الكبائر و لا يكون ترك التحمل منها.
و الرابع: قوله: بل قد يظهر من الصدوق المفروغية من عدم الوجوب،
______________________________
[١] لعل مراده من «نحوه» لفظ «لم يسع لك» في خبر محمد بن الفضيل في
نسخته هو كما في الجواهر ٤١- ١٨٠ لكنه في الوسائل «لم ينبغ لك».