كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٦ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
السببية للقبول أو المنع الحرية أو العبدية بكليته، بل ان البعض أيضا سبب بحسبه.
اذن يكفي للقول بالقبول الأدلة الدالة على قبول شهادة العدل، و الأدلة الدالة على عدم قبول شهادة العبد الا على مولاه، بناء على عدم انصرافها عن المبعض، و شمول كلا الطرفين له، و بناء على الانصراف نرجع الى الدليل الخاص القائم في خصوص المبعض، فان تم سندا و دلالة فيتم القبول، و الا فيرجع الى الأصل، و هو هنا الاستصحاب و مقتضاه عدم القبول.
و قد استدل للقبول في المقام بخصوص خبرين:
أحدهما: ما رواه أبو بصير قال: «سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها؟ قال: فقال: تجوز على قدر ما أعتق منه ان لم يكن اشترط عليه أنك ان عجزت رددناك، فان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن انه قد عجز. قال فقلت: فكيف يكون بحساب ذلك؟ قال: إذا كان أدى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك ما أعتق النصف من الألفين»[١].
و قد أشكل في الجواهر في الخبر بأمور، منها: كونه مضمرا، لكن الظاهر ان إضماره لا يضر باعتباره لأن أبا بصير لا يروي عن غير الامام عليه السلام، و منها: عدم الوجه في قوله: أو يستيقن انه قد عجز، و لكن الظاهر ان المراد انه ان جاء الموعد و عجز فهو عبده و كذا إذا تيقن العجز عن الأداء عند الموعد [١]،
______________________________
[١] قد يقال: ان هذا يصح في جملة: «إن عجزت رددناك» و أما هذه
الجملة فمعطوفة على «يؤدي» فالمعنى: لم تجز حتى يستيقن انه قد عجز، أي في حال
الاستيقان تجوز.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٧ الباب ٢٣ شهادات.