كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٠ - «المسألة الرابعة»(في عدم قبول شهادة شارب المسكر)
من التمر و الزبيب و العسل و الحنطة و الشعير و غير ذلك- أو بتعا و هو بكسر الباء و سكون التاء و قد تفتح نبيذ العسل و هو خمر أهل اليمن، أو منصّفا و هو من العصير كما في المصباح: ما طبخ حتى بقي على النصف، أو فضيخا و هو كما في النهاية: شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ.
و يترتب ما ذكر من الآثار و لو شرب منه قطرة، و في كشف اللثام و الجواهر قال الشافعي: من شرب يسيرا من النبيذ أحدّه و لا أفسّقه و لا أردّ شهادته. و عن أبي حنيفة: لا أحده و لا أفسّقه و لا أردّ شهادته.
قال في الكفاية: و الأصحاب أطلقوا الحكم بأن شارب الخمر تردّ شهادته و يفسق، و هذا يدلّ على كون ذلك عندهم كبيرة.
قال المحقق: (و كذا الفقّاع. و كذا العصير إذا غلا من نفسه أو بالنار و لو لم يسكر الّا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه).
أقول: أمّا الفقّاع فهو خمر قد استصغره الناس، و أمّا العصير العنبي فإذا غلا بنفسه أو بالنار يحرم و ان لم يسكر، فان غلى حتى يذهب ثلثاه حلّ الثلث الباقي. قال في الكفاية: قد ذكروا في هذا المقام العصير العنبي إذا غلا قبل ذهاب الثلثين، و تحريمه ثابت، لكن في كونه كبيرة تأمل، و الأقرب عدم ذلك. فتأمل.
قال: (و اما غير العصير من التمر فالأصل أنه حلال ما لم يسكر) أقول: أي فان أسكر حرم، لان كل مسكر حرام.
قال: (و لا بأس باتخاذ الخمر للتخليل).
أقول: يدل على ذلك ما رواه زرارة «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلّا؟ قال: لا بأس»[١].
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٢٩٦ الباب ٣١ الأطعمة و الأشربة. صحيح