كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧ - الوصف الرابع العدالة
الوصف الرابع: العدالة
قال المحقق: (الرابع: العدالة. إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق).
أقول: التعليل بعدم الطمأنينة بشهادة الفاسق ربما يفيد قبول شهادة الفاسق مع إفادة الطمأنينة، و أيضا: ربما يفيد قوله: مع التظاهر بالفسق قبول الشهادة من الفاسق غير المتظاهر بالفسق.
لكن الالتزام بالأمرين مشكل.
فالصحيح الاستدلال بالكتاب و السنّة و الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب على اعتبار وصف العدالة [١] في الشاهد، و عدم قبول شهادة الفاسق.
أما الكتاب فقد استدل بآيات منه، كقوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ»[١] و قوله تعالى في الوصية «اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ»[٢] فان اعتبار العدالة في الشاهد على الوصية يقتضي اعتبارها في غيرها بالأولوية، و قوله تعالى:
______________________________
[١] ذكر السيد الأستاذ في تعليقته على العروة و على الوسيلة ان
العدالة نفس الاجتناب عن الكبائر الناشئ عن الحالة النفسانية المعبّر عنها بالملكة
و ان حسن الظاهر كاشف عن وجودها.
و قد استظهر دام ظله هذا الذي اختاره من صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور المذكورة في المتن، حيث تكلم بعض الشيء في شرح العدالة، و تعرض للأقوال المذكورة فيها. و لعلنا ننشر ذلك في رسالة مستقلة بإذن اللّه.
[١] سورة الطلاق: ٢.
[٢] سورة المائدة: ١٠٦.