كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٦ - «المسألة الاولى»(في تخالف البينتين على من أعتق)
أحدهما: انه يعتق من كل واحد ثلثاه، لان ما زاد على الثلث من المتبرع ينسب الى جميع التبرع، و ينقص بتلك النسبة من كل واحد منهم، و إذا نسبنا الزائد على الثلث و هو السدس هنا الى جميع التبرع و هو النصف كان ثلثه، فيرد العتق في ثلث كل واحد منهما و ينفذ ثلثيه.
قال في الجواهر: و بعبارة أخرى انه كما لو أوصى لرجل بثلث ماله و لاخر بسدسه فإنه يعطي كل واحد ثلثي ما أوصى له به، و ذلك لان نسبة السدس مع الثلث ثلثان و ثلث، فيقسم الثلث حينئذ بينهما، ثلثان منه لمن أوصى له بالثلث، و ثلث منه لمن أوصى له بالسدس، لان النقص الحاصل عليه على نسبة مالهما من الوصية، كما هو واضح.
و الثاني: انه يعتق من النفيس ثلاثة أرباع، و من الخسيس نصفه، لأنه ان سبق إعتاق النفيس فجميعه حر، و ان سبق إعتاق الأخر فنصفه على التقديرين، و انما النزاع و الازدحام في النصف الثاني، و هو قدر ثلث المال، فيقسم بينهما، فيعتق من النفيس ربعه و من الخسيس نصفه.
ثم قال في المسالك: و نبه المصنف بقوله: «و شهد آخران أو الورثة ان العتق لغيره» انه لا فرق هنا بين شهادة الوارث و غيره، إذ لا تهمة للوارث تمنع شهادته هنا، و ان كانت واردة في غيره هذه الصورة كما سيأتي في ما لو شهدوا بالرجوع عن الأول. و يزيد الورثة عن الأجانب أنه لا يشترط هنا كونهم عدولا، لان شهادتهم بعتق الثاني مع عدم تعرضهم للأول بمنزلة الإقرار بعتقه مضافا الى ما ثبت بالبينة. نعم يشترط كون الشاهد جميع الورثة كما يرشد اليه قول المصنف «أو الورثة». و قال في المسألة الثانية: و شهد من ورثته عدلان، و لو كانوا عدولا كفى منهم اثنان كالأجانب.
و يرد على قوله: «و ان كانت واردة.» كما في الجواهر انه لا تهمة في