كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٨ - حكم ما لو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا
فدخلها السارق و مكنّه صاحب الدار من السرقة مع إمكان دفعه له، فإنه هو المقصر عند العرف لا الرجل المزبور.
و لو مات المولى و لم يرجع، و قد رجع الشاهدان عن شهادتهما بعد موته ففي المسالك و الجواهر: أغرما للورثة.
قلت: فان قيل: ان هذا المال يخرج عن ملك المولى بمجرد موته، لان المفروض هو التدبير و عدم الرجوع منه، و إذ ليس من ملكه فلا تشمله ضابطة كل ما ترك الميت من مال أو حق فهو لورثته، فهو ليس للورثة حتى يغرما لهم.
قلت: ان ثبوت الغرم هو من جهة أنه لو كان هذا المال باقيا في ملك المولى لانتقل الى ورثته بموته، لكن السبب في تلفه هو الشاهدان، فهما المتلفان لما كان ينتقل إليهم، فعليهما الغرم لهم.
هذا فيما لو شهدا على التدبير و رجعا. و أما لو شهدا بكتابة عبده (و في الكتابة يخرج العبد عن سلطنة المولى، و ليس للمولى الرجوع عن الكتابة بخلاف التدبير، و ليس الكتابة بيعا بأن يبيع المولى العبد من نفسه، إذ لا عرفية لذلك، بل هي معاملة مستقلة) ثم رجعا، فان عجز و ردّ في الرق فلا شيء عليهما، لأنهما لم يفوتا شيئا كما في القواعد و كشف اللثام و الجواهر.
و هل مجرد العجز موجب للرق أو هو و رجوع المولى؟ وجهان و الأظهر الأول.
قال في الجواهر: نعم في التحرير: يحتمل أن يقال: عليهما ضمان أجرة مدة الحيلولة إن ثبتت، و جزم به في المسالك.
قلت: اي لا يضمنان غيرها شيئا، و شهادتهما و ان أوجبت عيبا في الملك و نقصت من قيمته، و كان عليهما بذل تفاوت القيمة أيضا، لكن رجوعه إلى الرقية