كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - ٩ - في قبول الشهادة على الشهادة على الإقرار و أثر ذلك
كونه من الحدود- لما تقدم من عدم ثبوت الحد بالشهادة على الشهادة بالنص و الإجماع.
إنما الكلام في ثبوت الاحكام و الآثار الأخرى فهل تثبت أو لا تثبت كالحد؟
وجهان- كما في المسالك-: من تلازم الأمرين أو الأمور و كونها معلول علة واحدة، و لو ثبت بعضها لزم ثبوت البعض الأخر لترتب الجميع على ثبوت أصل الفعل و هو الوطي.
و من وجود المانع في بعضها و هو الحد بالنص و الإجماع، فيبقى الباقي لأنه حق آدمي لا مانع من إثباته بشهادة الفرع، و تلازم معلولات الاحكام المستندة إلى علة واحدة ممنوع، و من ثم يثبت بالشهادة على الشهادة بالسرقة المال دون الحد، و كذا مع الشاهد و المرأتين و بالعكس.
و قد اختار المحقق و تبعه صاحبا المسالك و الجواهر الأول و هو الأقوى.
فعلى هذا يثبت بشهادة الفرع حق الآدمي دون الحد، سواء كانت الشهادة على نفس السبب و هو الزنا و اللواط أم على الإقرار بذلك.
فلما ذا خص المحقق قدس سره الحكم هنا بالإقرار؟
قال في المسالك: انما فرض المصنف الحكم بالإقرار حذرا من تبعيض حكم السبب الواحد على تقدير الشهادة بنفس الزنا مثلا، فإنه سبب في الحد و في نشر الحرمة، فيشكل تبعض الشهادة في أحدهما دون الأخر، بخلاف الإقرار بالفعل فإنه ليس سببا للحد، و انما السبب هو الفعل المقر به.
و الأصح عدم الفرق».
و قد ذكر الجواهر كلام المسالك هذا و نسبه الى غير واحد، ثم اعترضه بقوله: «و فيه: ان كان المراد إثبات الزنا نفسه بالشاهدين بالنسبة إلى الأحكام دون الحد، ان ذلك لا يقتضي إلا جواز وروده من الشرع، أما مع فرض عدمه