كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٥ - الفرع الأول
و أورد عليه في الجواهر أيضا بقوله: لكنه كما ترى، إذ هو مع منافاته للمشهور بين الأصحاب من عدم قبول شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل الذي هو أعم من إقامتها أو تركها لعدم العلم بها، لا شاهد له.» و منها: بحمل الخبرين على ما إذا أنكر بعد الحكم، و الخبر السابق على ما إذا أنكر قبله قال ابن حمزة: إذا شهد الفرع ثم حضر الأصل لم يخل من وجهين: اما حكم الحاكم بشهادة الفرع أو لم يحكم، فان حكم و صدقه الأصل و كان عدلا نفذ حكمه، و ان كذبه و تساويا في العدالة نقض الحكم، و ان تفاوتا أخذ بقول أعدلهما. و ان لم يحكم بقوله سمع من الأصل و حكم به.
و قال العلامة في المختلف بعد خبر ابن سنان: و الجواب الحمل على ما إذا أنكر بعد الحكم، فإنه لا يقدح في الحكم حينئذ بشهادة أعدلهما اعتبارا بقوة الظن. أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع تبطل قطعا.
قال في الجواهر: لكن فيه انه لا شاهد لهذا الجمع، بل ظاهر ما تسمعه من المصنف و غيره تقييد جميع الأدلة المزبورة بعكس ذلك، معربين عن عدم الخلاف في عدم الالتفات إلى الإنكار بعد الحكم معللين بنفوذه، فيستصحب بل نسبه الأردبيلي إلى الأصحاب، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، فلا إشكال حينئذ في فساده».
هذا و لا يرد على الاستصحاب المذكور ما قيل[١] من أنه كيف يجري الاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي، لوضوح أن تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل يكون في صورة عدم وجود المعارض له.
و منها: بأن الخبرين واردان في مورد إنكار الأصل، و خبر محمد بن مسلم يفيد اشتراط قبول شهادة الفرع بعدم شهادة الأصل. قال في المسالك عن الشهيد
[١] جامع المدارك ٦- ١٥٥.