كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٢ - ٣ - في العدد المعتبر في الشهادة على الشهادة
قال: نعم في القواعد الإشكال في الاجتزاء باثنين في شهود الزنا بالنسبة إلى ترتب نشر الحرمة و المهر لا الحد:
من أن المقصود حق الآدمي من المهر و غيره.
و من أنه تابع للزنا و نحوه، فلا يثبت الا بثبوته و لا يثبت إلا بأربعة، و انه لا بد في الأصل من أربعة، و هو لا يكون أسوء حالا من الفرع.
أو من أن الفرع نائب عن الأصل فيشترط الأربعة. أو: لا يثبت به الا شهادة الأصل فيكفي الاثنان.
و اعترضه بقوله: و فيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا، على أن الذي سمعته من العامة هو أحد قولي الشافعي، و الا فالذي يظهر من خبري البزنطي و ابن هلال عن الرضا عليه السلام اكتفاؤهم بالواحد على شهادة المائة.
قال في الأول: «سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال أبو حنيفة لأبي عبد اللّه: تجيزون شهادة واحد و يمين؟ قال: نعم قضى به رسول اللّه و قضى علي بين أظهركم بشاهد و يمين. فتعجب أبو حنيفة. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:
أتعجب من هذا انكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد: فقال له: لا نفعل.
فقال: بلى تبعثون رجلا واحدا يسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهادتهم بقوله، و انما هو رجل واحد».
و قال في الثاني: «ان جعفر بن محمد قال له أبو حنيفة: كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد؟ فقال جعفر: قضى به رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و قضى به علي عندكم. فضحك أبو حنيفة. فقال له جعفر: أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة. فقال: ما نفعل. فقال: بلى يشهد مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله».
قال: و منه يعلم ما في حمل الخبر الأول على التقية.