كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - و هل تقبل شهادة النساء منفردات في الرضاع؟
صريح الخلاف الإجماع عليه.
استدل للقبول بأن الرضاع أيضا من الأمور التي لا يطلع عليها الا النساء غالبا، و هو مما لا يجوز أو يعسر للرجال أو ليس من عادتهم النظر اليه. قالوا:
و يؤيد ذلك إطلاق قول الباقر عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كن مستورات»[١] و بالمفهوم في خبر ابن بكير عن الصادق عليه السلام: «في امرأة أرضعت غلاما و جارية. قال: يعلم ذلك غيرها؟
قلت: لا. قال: لا تصدق ان لم يكن غيرها»[٢].
دلّ على أنها تصدق ان كان معها غيرها. و «غير» مطلق يعم الرجال و النساء، ان لم نقل بأنه منصرف الى النساء خاصة. ثم ان إرساله لا يضر لان ابن بكير من أصحاب الإجماع.
و قال المانعون بأن الرضاع مما يمكن اطلاع الرجال عليه فلا يندرج تحت النصوص المزبورة. و الأصل عدم القبول، بل في المبسوط عن أصحابنا أنهم رووا: لا يقبل شهادة النساء في الرضاع.
و أجيب عن إجماع الخلاف بالمنع، فالمسألة مختلف فيها، بل الشيخ نفسه رجع عن القول بالمنع الى القول بالقبول في المحكي من شهادات المبسوط الذي هو متأخر عن كتاب الخلاف، و الشهادات متأخرة في المبسوط عن الرضاع. و لعلّ معقد هذا الإجماع هي قاعدة «ما يجوز للرجال النظر اليه فلا تقبل شهادة النساء فيه» فإنها قاعدة مسلمة عند الكل بلا خلاف، ثم لما
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٩٤ الباب ٤١ شهادات. و رواية« عبد الكريم بن أبي يعفور« لا توثيق له، لكن الراوي له عنه أخوه.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٣٠٤ الباب ١٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
مرسل.