كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٤ - هل يثبت العتق و القصاص و النكاح بالشاهد و المرأتين؟
٦- ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا تجوز شهادة النساء في القتل» قال في الوسائل: حمله الشيخ على عدم ثبوت القود، و ان ثبتت بشهادتهن الدية.
٧- غياث بن إبراهيم: «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام: لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود».
٨- موسى بن إسماعيل بن جعفر: «عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام: لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا قود».
قال في المسالك: الأخبار مختلفة و أصحها و أكثرها دال على القبول، و عليه الأكثر.
أقول: ان كلا من أخبار الطرفين فيها ما يمنع أو يدل على القبول بالإطلاق و فيها ما يدل على ذلك مقيدا. و الدال على المنع مقيدا هو الخبران الأخيران فإنه مقيد بالقود. أي: تجوز في الدية. و الدال على الجواز مقيدا خبرا زرارة و أبي الصباح الدالان على القبول مقيدا بكونهن مع الرجال. و مقتضى الجمع بين المقيدين: عدم القبول في القود إلا إذا كان معهن رجل. فيكون دليل القول بثبوت غير موجب القصاص بشهادتهن مع الرجال.
و ان قلنا بالتعارض بينهما بالعموم من وجه، لان ذاك يمنع في القود سواء مع الرجل أو لا، و هذا يجوز إذا كان معهن رجل سواء في القود و غيره، و إذا تعارضا في مورد الاجتماع- و هو القود مع وجود الرجل معهن- و تساقطا كان ثبوت القود بشهادتهن حتى مع الرجال بلا دليل، و تقبل شهادتهن مع الرجل في الدية. و يكون هذا شاهد جمع بين المانع بالإطلاق و الدال على القبول بالإطلاق، فيحمل المانع على غير الدية و هو القود، و المجوز على الدية دون القود، و هذا دليل هذا القول.
و حيث لا يقبل شهادتهن في القود فهل معنى ذلك عدم ثبوت القصاص و لا