كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - حكم الشهادة استنادا إلى الاستفاضة
على ثبوت النسب بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة.
و في المسالك التشكيك في ثبوته بالنسبة إلى الأم و الجدات، لإمكان رؤية الولادة. و أشكل عليه في الجواهر. بأن ذلك و ان كان ممكنا، الا أنه لا يطلع غالبا الا النساء بالأقاويل منهن، و لذا اكتفى بشهادتهن، فهو في الحقيقة مما لا يمكن رؤيته في العادة، على انه بالنسبة إلى الجدات العاليات غير ممكن لأن شهادة الفرع في الثالثة غير مسموعة، و التواتر بحيث يرجع الى محسوس في الطبقة الأولى متعذر أو متعسر، و من هنا أطلق الأصحاب النسب من غير فرق بين الأب و الام.
و في المسالك أيضا: و يعتبر مع انتساب الشخص و نسبة الناس أن لا يعارضهم ما يورث التهمة و الريبة، فلو كان المنسوب اليه حيا فأنكر لم تجز الشهادة.
و هل يقدح في ذلك طعن من يطعن في النسب؟ وجهان. أظهرهما مراعاة الشرط، و هو الظن المتاخم أو العلم».
قلت: و قيام السيرة على ما ذكره غير بعيد، و لعل هذا منه تقييد للقبول، و الا فهو رحمه اللّه يقول بثبوت النسب بالشهادة المستندة إلى الشياع و الاستفاضة.
لكن معقد الإجماع المدعى هو القبول مطلقا.
قال المحقق قده: و قال الشيخ: لو شهد عدلان فصاعدا صار السامع متحملا و شاهد أصل، لا شاهدا على شهادتهما، لأن ثمرة الاستفاضة الظن، و هو حاصل بهما. و هو ضعيف لان الظن يحصل بالواحد.
أقول: ان كان الشيخ قد استفاد من دليل حجية الاستفاضة كون ملاك حجيتها هو افادة الظن، فكل ظن حجة، توجه عليه نقض المحقق، لانه ليس مطلق الظن بحجة، بل الظن الحاصل من خصوص الاستفاضة. لكن استفادة الشيخ ذلك من دليل حجية الاستفاضة غير معلومة، و لذا قيّد بالعدلين، و لا يبعد أن