كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٢ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
قال: تجوز شهادتهما، و يردان عبدين كما كانا».
دل على قبول شهادة العبد، و استشهد به بعضهم على استثناء المولى ليكون دليلا على القول بعدم القبول عليه- و هو القول الثالث- لأنه ان كانت شهادته مقبولة عليه في حال الرق لما قيد السائل بكون الشهادة بعد الحرية. لكن الظاهر من منطوق الخبر القبول، فلا وجه للتمسك بمفهوم تقييد السائل للعدم لكن يمكن الاستدلال له في القبول، من جهة ثبوت بنوة الولد للمولى فيرثه و يكون العبدان مملوكين له.
٨- ابن أبي يعفور: عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه؟ قال: تجوز في الدين و الشيء اليسير». دل على القبول «في الدين و الشيء اليسير» لغير مواليه فقط، و أما مواليه فلا تقبل لا لهم و لا عليهم، و قد حمله في الوسائل على التقية.
أقول: قد عرفت أن أدلة القبول ناظرة إلى أدلة المنع و متعرضة لحالها، لتضمن بعضها أن أول من منع قبول شهادة المملوك هو عمر بن الخطاب و من هنا تحمل أدلة المنع على التقية، على أنه لا قائل بالمنع منا- الا ابن أبي عقيل كما قيل- فهي معرض عنها عند الأصحاب، فالأقوى حتى الان هو القول بالقبول للأدلة العامة و الخاصة الموافقة للكتاب و المخالفة للعامة.
و قد ذكر القائلون بالقبول الثالث- و هو القبول الا على مولاه- ان ذلك مقتضى الجمع بين الأدلة الدالة على المنع مطلقا و الدالة على القبول كذلك.
فنقول: ان الجمع يكون بأحد طريقين، أحدهما بمعونة القطع من الخارج مثل الجمع بين «ثمن العذرة سحت» و «لا بأس ببيع العذرة» بتقريب ان المقطوع به في الأول شموله لعذرة ما لا يؤكل لحمه فهو فيه نص و في غيره ظاهر، و المقطوع به في الثاني شموله لعذرة ما يؤكل لحمه، فهو فيه نص، و في